الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في التسعير

جزء التالي صفحة
السابق

يحرم التسعير ، ويكره الشراء به وإن هدد من خالفه حرم وبطل ، في الأصح ، مأخذهما هل الوعيد إكراه ؟ ويحرم : بع كالناس .

وفيه وجه ( و م ) وأوجب شيخنا [ إلزامهم ] المعاوضة بثمن المثل ( ش ) وأنه لا نزاع فيه ، لأنها مصلحة عامة لحق الله ، فهي أولى من تكميل [ ص: 52 ] الحرية قال : ولهذا حرم ( هـ ) وأصحابه من يقسم بالأجر الشركة لئلا يغلو على الناس ، فمنع البائعين والمشترين والمتواطئين أولى ، وأنه أولى من تلقي الركبان وحرم غيره ( م ر ) وألزم بصنعة الفلاحة للجند ، وكذا بقية الصناعة وأن ابن الجوزي وغيره ذكروا ذلك ، لأن مصلحة الناس لا تتم إلا بها ، كالجهاد وطلب العلم إذا لم يتعينا ، وكره أحمد البيع والشراء من مكان ألزم الناس بهما فيه ، لا الشراء ممن اشترى منه ، وكره الشراء بلا حاجة من جالس على الطريق ومن بائع مضطر ونحوه ، قال في المنتخب : لبيعه بدون ثمنه ويحرم الاحتكار في [ ص: 53 ] المنصوص في قوت آدمي وعنه : وما يأكله الناس ، وعنه : أو يضرهم ادخاره بشرائه في ضيق .

وقال الشيخ : من بلده لا جالبا ، والأول قاله القاضي وغيره ، ونقل حنبل : الجالب مرزوق إذا لم يحتكر ، وكرهه في رواية صالح فيه . ويصح شراء محتكر . وفي الترغيب احتمال

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث