الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (13) قوله: وقارا : يجوز أن يكون مفعولا به على معان، منها: ما لكم لا تأملون له توقيرا أي: تعظيما. قال الزمخشري : "والمعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب؟ و"لله" بيان للموقر، ولو تأخر لكان صلة". انتهى. أي: لو تأخر "لله" عن "وقارا" لكان متعلقا به، فيكون التوقير منهم لله تعالى، وهو عكس المعنى الذي قصده. ومنها: لا تخافون لله حلما وترك معاجلة بالعقاب فتؤمنوا. ومنها: لا تخافون لله عظمة. وعلى الأول يكون الرجاء على بابه، وقد تقدم أن استعماله بمعنى الخوف مجاز أو مشترك. وأن يكون حالا من فاعل "ترجون" أي: موقرين الله تعالى، أي تعظمونه، فـ "لله" متعلق بمحذوف على أنه حال من "وقارا"، أو تكون اللام زائدة في المفعول به، وحسنه هنا أمران: كون العامل فرعا، وكون المعمول مقدما، و "لا ترجون" حال، وتقدم نظيره في المائدة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث