الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (6) قوله: كادح : الكدح: قال الزمخشري : "جهد النفس [في العمل] والكد فيه، حتى يؤثر فيها، ومنه كدح جلده إذا خدشه. ومعنى "كادح"، أي: جاهد إلى لقاء ربك وهو الموت". انتهى. وقال ابن مقبل:


4524- وما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح



وقال آخر:


4525- ومضت بشاشة كل عيش صالح     وبقيت أكدح للحياة وأنصب



وقال الراغب : وقد يستعمل الكدح استعمال الكدح بالأسنان. قال الخليل: الكدح دون الكدم. [ ص: 734 ] قوله: فملاقيه يجوز أن يكون عطفا على كادح. والتسبيب فيه ظاهر. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر، أي: فأنت ملاقيه. وقد تقدم أنه يجوز أن يكون جوابا للشرط. وقال ابن عطية: "فالفاء على هذا عاطفة جملة الكلام على التي قبلها. والتقدير: فأنت ملاقيه"، يعني بقوله: "على هذا"، أي: على عود الضمير على كدحك. قال الشيخ : "ولا يتعين ما قاله، بل يجوز أن يكون من عطف المفردات". والضمير: إما للرب، وإما للكدح، أي: ملاق جزاء كدحك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث