الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم الشركة الصحيحة

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

في حكم الشركة الصحيحة

لها أحكام . أحدها : إذا وجد الإذن من الطرفين ، تسلط كل واحد منهما على التصرف .

[ ص: 283 ] وتصرف الشريك كتصرف الوكيل ، لا ببيع نسيئة ، ولا بغير نقد البلد ، ولا يبيع ولا يشتري بغبن فاحش إلا بإذن الشريك . فإن باع بالغبن الفاحش ، لم يصح في نصيب شريكه . وفي نصيبه ، قولا تفريق الصفقة . فإن لم نفرقها ، بقي المبيع على ملكهما والشركة بحالها . وإن فرقناها ، انفسخت الشركة في المبيع ، وصار مشتركا بين المشتري والشريك . وإن اشترى بالغبن ، نظر ، إن اشترى بعين مال الشركة ، فهو كما لو باع . وإن اشترى في الذمة ، لم يقع للشريك ، وعليه وزن الثمن من خالص ماله .

فرع

ليس لأحدهما أن يسافر بمال الشركة ، ولا أن يبعضه من غير إذن صاحبه . فإن فعل ، ضمن .

الحكم الثاني : لكل واحد فسخ الشركة متى شاء ، كالوكالة . فلو قال أحدهما للآخر : عزلتك عن التصرف ، أو لا تتصرف في نصيبي ، انعزل المخاطب ، ولا ينعزل العازل عن التصرف في نصيب المعزول . ولو قال : فسخت الشركة ، انفسخ العقد قطعا . والمذهب : أنهما ينعزلان عن التصرف . وقال في " التتمة " : في بقاء تصرفهما ، وجهان إن كانا صرحا في عقد الشركة بالإذن . ووجه البقاء : استمراره حتى يأتي بصريح العزل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث