الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
25 - ذكر ما يدل على أن قائل لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله مستيقنا معتقدا بها قلبه دخل الجنة

88 - أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، أنبأ أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا النضر بن محمد ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي كثير ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فقدناه فلم ندر أين هو ، وخشينا أن يقتطع دوننا ، قال : فقمنا وقمت في أول الناس أتبع أثره ، وأسأل عنه حتى نأتي حائطا هو فيه فجعلت أبغي طريقا إليه فلا أجده ، وأبتغي ثلمة فلا أجدها ، قال : وربيع للماء من بئر وراءه يعني جدولا ، قال : فحفزت مثل ما يحفز الثعلب حتى دخلت عليه ، فقال : " أبو هريرة ؟ " ، فقلت : نعم يا نبي الله ، قال : " ما جاء بك ؟ " ، قلت : تخوفنا عليك أن تقتطع ، فلم ندر أين أنت ؟ ، فجئت وهذا أبو بكر ، وعمر ، والناس على أثري فأعطاني نعليه ، وقال : " اذهب بنعلي هاتين فمن لقيته من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة " ، قال : فخرجت بالنعلين فكان أول من لقيني من الناس [ ص: 227 ] عمر ، فقال : ما هاتان النعلان ؟ ، قلت : أعطانيها نبي الله صلى الله عليه وسلم وأمرني بكذا وكذا ، قال : فلطم صدري لطمة فوقعت على استي ، وقال : ارجع ، فرجعت إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر وجاء عمر ، فقال : " يا عمر أفعلت كذا وكذا ؟ " ، قال : نعم يا نبي الله ، قال : " لمه ؟ " ، قال : بأبي وأمي يتكل الناس ، ولكن اتركهم فليعملوا ، قال : " نعم إذا " . ا ه . رواه عمر بن يونس اليمامي ، عن عكرمة بإسناده ، قال : كنا قعودا حول النبي صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر ، وعمر رضي الله عنهما في نفر ، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا ، وخشينا وذكر الحديث . ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية