الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م23 - واختلفوا: فيمن عصى الله تعالى فأتى بهيمة، فماذا يجب عليه؟

فقال أبو حنيفة، ومالك: يجب عليه التعزير.

وروي عن

مالك من طريق ابن شعبان أن من أتى بهيمة يحد ويعتبر في حقه: البكارة، والإحصان.

وعن الشافعي ثلاثة أقوال، أظهرها: يجب عليه الحد، ويختلف بالثيوبة والبكارة، فإن كان بكرا جلد، وإن كان محصنا رجم.

والثاني: يقتل، بكرا كان أو ثيبا على كل حال.

والثالث: يعزر ولا يحد.

وعن أحمد روايتان: إحداهما: يجب عليه الحد، وفي صفة الحد روايتان: إحداهما كاللوطي، والأخرى: عليه التعزير، واختارها الخرقي وعبد العزيز من أصحابه.

[ ص: 21 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية