الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ جذذ ]

                                                          جذذ : الجذ : كسر الشيء الصلب . جذذت الشيء : كسرته وقطعته . والجذاذ والجذاذ : ما كسر منه ، وضمه أفصح من كسره ، والجذ : القطع الوحي المستأصل ، وقيل : هو القطع المستأصل ، فلم يقيد بوحاء ؛ جذه يجذه جذا فهو مجذوذ وجذيذ ، وجذذه فانجذ وتجذذ . وفي التنزيل : عطاء غير مجذوذ ؛ فسره أبو عبيد غير مقطوع ؛ والانجذاذ : الانقطاع . قال الفراء : رحم جذاء وحذاء - بالجيم والحاء ممدودان - ، وذلك إذا لم توصل . وفي الحديث : أنه قال يوم حنين : جذوهم جذا ؛ الجذ : القطع ، أي : استأصلوهم قتلا . والجذاذ : المقطع ، والجذاذ : القطع المكسرة ، منه : فجعلهم جذاذا ؛ أي : حطاما ، وقيل : هو جمع جذيذ ، وهو من الجمع العزيز . وقال الفراء في قوله : فجعلهم جذاذا ؛ فهو مثل الحطام والرفات ، ومن قرأها جذاذا ، فهو جمع جذيذ مثل خفيف وخفاف . وفي حديث مازن . فثرت إلى الصنم فكسرته أجذاذا أي : قطعا وكسرا ، واحدها جذ . وفي حديث علي - كرم الله وجهه - : أصول بيد جذاء أي : مقطوعة ، كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو ، فإن الجند للأمير كاليد ، ويروى بالحاء المهملة . الليث : الجذاذ قطع ما كسر ، الواحدة جذاذة . قال : وقطع الفضة الصغار جذاذ . ويقال لحجارة الذهب : جذاذ ؛ لأنها تكسر . والجذاذات : القراضات . وجذاذات الفضة : قطعها . والجذاذ : الفرق . وسويق جذيذ : مجذوذ . والسويق الجذيذ : الكثير الجذاذ . والجذيذة : السويق . والجذيذة : جشيشة تعمل من السويق الغليظ ؛ لأنها تجذ أي : تقطع قطعا وتجش . وروي عن أنس أنه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته ، أراد شربة من سويق أو نحو ذلك ، سميت جذيذة ؛ لأنها تجذ أي : تكسر وتدق وتطحن وتجشش إذا طحنت . ومنه حديث علي : أنه أمر نوفا البكالي أن يأخذ من مزوده جذيذا ؛ وحديثه الآخر : رأيت عليا يشرب جذيذا حين أفطر . ويقال للحجارة الذهب : جذاذ ؛ لأنها تكسر وتسحل ؛ وأنشد :


                                                          كما صرفت فوق الجذاذ المساحن



                                                          وجذذت الحبل جذا أي : قطعته فانجذ . وجذ الأمر عني يجذه جذا : قطعه . وجذ النخل يجذه جذا وجذاذا وجذاذا : صرمه ؛ عن اللحياني . وما عليه جذة وما عليه قزاع أي : ما عليه ثوب يستره ؛ وفي الصحاح : أي : ما عليه شيء من الثياب . الأصمعي : الجذان والكذان الحجارة الرخوة ، الواحدة جذانة وكذانة . ومن أمثالهم السائرة في الذي يقدم على اليمين الكاذبة : جذها جذ العير الصليانة ، أراد أنه أسرع إليها . ابن الأعرابي : المجذ طرف المرود ، وهو الميل ؛ وأنشد :


                                                          قالت وقد ساف مجذ المرود



                                                          قال : ومعناه أن الحسناء إذا اكتحلت مسحت بطرف الميل شفتيها ؛ ليزداد حمة ، وقال الجعدي يذكر نساء :


                                                          تركن بطالة وأخذن جذا     وألقين المكاحل للنبيج



                                                          قال : الجذ والمجذ طرف المرود .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية