الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ جسس ]

                                                          جسس : الجس : اللمس باليد . والمجسة : ممسة ما تمس . ابن سيده : جسه بيده يجسه جسا واجتسه أي : مسه ولمسه . والمجسة : [ ص: 147 ] الموضع الذي تقع عليه يده إذا جسه . وجس الشخص بعينه : أحد النظر إليه ليستبينه ويستثبته ; قال :


                                                          وفتية كالذئاب الطلس قلت لهم إني أرى شبحا قد زال أو حالا     فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم
                                                          ثم اختفوه وقرن الشمس قد زالا

                                                          اختفوه : أظهروه . والجس : جس الخبر ، ومنه التجسس . وجس الخبر وتجسسه : بحث عنه وفحص . قال اللحياني : تجسست فلانا ومن فلان بحثت عنه كتحسست ومن الشاذ قراءة من قرأ : فتجسسوا من يوسف وأخيه . والمجس والمجسة : ممسة ما جسسته بيدك . وتجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد . وفي الحديث : لا تجسسوا ; التجسس - بالجيم - : التفتيش عن بواطن الأمور ، وأكثر ما يقال في الشر . والجاسوس : صاحب سر الشر والناموس : صاحب سر الخير ، وقيل : التجسس - بالجيم - أن يطلبه لغيره ، وبالحاء أن يطلبه لنفسه ، وقيل - بالجيم - : البحث عن العورات ، وبالحاء الاستماع ، وقيل : معناهما واحد في تطلب معرفة الأخبار . والعرب تقول : فلان ضيق المجس إذا لم يكن واسع السرب ، ولم يكن رحيب الصدر . ويقال : في مجسك ضيق . وجس إذا اختبر . والمجسة : الموضع الذي يجسه الطبيب . والجاسوس : العين يتجسس الأخبار ثم يأتي بها ، وقيل : الجاسوس الذي يتجسس الأخبار . والجساسة : دابة في جزائر البحر تجس الأخبار وتأتي بها الدجال ، زعموا . وفي حديث تميم الداري : أنا الجساسة يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر ، وإنما سميت بذلك ; لأنها تجس الأخبار للدجال . وجواس الإنسان : معروفة ، وهي خمس : اليدان والعينان والفم والشم والسمع ، الواحدة جاسة ، ويقال بالحاء ; قال الخليل : الجواس الحواس . وفي المثل : أفواهها مجاسها ; لأن الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى الناظر بذلك في معرفة سمنها من أن يجسها . قال ابن سيده : والجواس عند الأوائل الحواس . وجساس : اسم رجل ; قال مهلهل :


                                                          قتيل ما قتيل المرء عمرو     وجساس بن مرة ذو ضرير

                                                          وكذلك جساس ; أنشد ابن الأعرابي :


                                                          أحيا جساسا فلما حان مصرعه     خلى جساسا لأقوام سيحمونه

                                                          وجساس بن مرة الشيباني : قاتل كليب وائل . وجس : زجر للإبل .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية