الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جرض ] جرض : الْجَرَضُ : الْجَهْدُ ؛ جَرِضَ جَرَضًا : غَصَّ . وَالْجَرَضُ وَالْجَرِيضُ : غَصَصُ الْمَوْتِ . وَالْجَرَضُ - بِالتَّحْرِيكِ - : الرِّيقُ يَغَصُّ بِهِ . وَجَرِضَ بِرِيقِهِ : غَصَّ ، كَأَنَّهُ يَبْتَلِعُهُ قَالَ الْعَجَّاجُ : كَأَنَّهُمْ مِنْ هَالِكٍ مُطَاحِ وَرَامِقٍ يَجْرَضُ بِالضَّيَاحِ قَالَ : يَجْرَضُ يَغَصُّ . وَالضَّيَاحُ : اللَّبَنُ الْمَذِيقُ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ جَرَضَ بِرِيقِهِ يَجْرِضُ مِثَالُ كَسَرَ يَكْسِرُ ، وَهُوَ أَنْ يَبْتَلِعَ رِيقَهُ عَلَى هَمٍّ وَحُزْنٍ بِالْجَهْدِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ صَوَابُهُ جَرِضَ يَجْرَضُ مِثَالُ كَبِرَ يَكْبَرُ ، وَأَجْرَضَهُ بِرِيقِهِ أَيْ : أَغَصَّهُ . وَأَفْلَتَنِي جَرِيضًا أَيْ : مَجْهُودًا يَكَادُ يَقْضِي ، وَقِيلَ : بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكَدْ ، وَهُوَ يَجْرَضُ بِنَفْسِهِ أَيْ : يَكَادُ يَقْضِي . وَالْجَرِيضُ : اخْتِلَافُ الْفَكَّيْنِ عِنْدَ الْمَوْتِ . وَقَوْلُهُمْ : حَالَ الْجَرِيضُ دُونَ الْقَرِيضِ ، قِيلَ : الْجَرِيضُ الْغُصَّةُ ، وَالْقَرِيضُ الْجِرَّةُ ، وَضَرِجَتِ النَّاقَةُ بِجِرَّتِهَا وَجَرِضَتْ ، وَقِيلَ : الْجَرِيضُ الْغَصَصُ وَالْقَرِيضُ الشِّعْرُ ؛ وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ : الْقَرِيضُ وَالْجَرِيضُ يَحْدُثَانِ بِالْإِنْسَانِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَالْجَرِيضُ تَبَلُّعُ الرِّيقِ ، وَالْقَرِيضُ صَوْتُ الْإِنْسَانِ ؛ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ : إِنَّهُ يُقَالُ عِنْدَ كُلِّ أَمْرٍ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَحِيلَ دُونَهُ ، أَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ . وَالْجَرِيضُ وَالْجِرْيَاضُ : الشَّدِيدُ الْهَمِّ ؛ وَأَنْشَدَ : وَخَانِقٍ ذِي غُصَّةٍ جِرْيَاضِ قَالَ : خَانِقٍ مَخْنُوقٍ ذِي خَنْقٍ ، وَالْجَمْعُ جَرْضَى . وَإِنَّهُ لَيَجْرَضُ الرِّيقَ عَلَى هَمٍّ وَحُزْنٍ ، وَيَجْرَضُ عَلَى الرِّيقِ غَيْظًا أَيْ : يَبْتَلِعُهُ ، وَيُقَالُ : مَاتَ فُلَانٌ جَرِيضًا أَيْ : مَرِيضًا مَغْمُومًا ، وَقَدْ جَرِضَ يَجْرَضُ جَرَضًا شَدِيدًا ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ : مَاتُوا جَوًى وَالْمُفْلِتُونَ جَرْضَى أَيْ حَزِنِينَ . وَيُقَالُ : أَفْلَتَ فُلَانٌ جَرِيضًا أَيْ : يَكَادُ يَقْضِي ، وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَأَفْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيضًا وَلَوْ أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الْوِطَابُ وَالْجَرِيضُ : أَنْ يَجْرَضَ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا قَضَى . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : هَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا عَلَزَ الْقَلَقِ وَغَصَصَ الْجَرَضِ ؟ الْجَرَضُ - بِالتَّحْرِيكِ - هُوَ أَنْ تَبْلُغَ الرُّوحُ الْحَلْقَ ، وَالْإِنْسَانُ جَرِيضٌ . اللَّيْثُ : الْجَرِيضُ الْمُفْلِتُ بَعْدَ شَرٍّ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنَّ الْفَتَى لَمْ يَغْنَ فِي النَّاسِ لَيْلَةً إِذَا اخْتَلَفَ اللَّحْيَانِ عِنْدَ الْجَرِيضِ وَبَعِيرٌ جِرْوَاضٌ : ذُو عُنُقٍ جِرْوَاضٍ . وَجُرَاضٌ : عَظِيمَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ : إِنَّ لَهَا سَانِيَةً نَهَّاضَا وَمَسْكَ ثَوْرٍ سَحْبَلًا جُرَاضَا ابْنُ بَرِّيٍّ : الْجُرَاضُ الْعَظِيمُ . وَجَمَلٌ جِرْوَاضٌ : عَظِيمٌ . الْأَزْهَرِيُّ فِي حَرْفِ الشِّينِ : أُهْمِلَتِ الشِّينُ مَعَ الضَّادِ إِلَّا حَرْفَيْنِ : جَمَلٌ شِرْوَاضٌ رِخْوٌ ضَخْمٌ ، فَإِنْ كَانَ ضَخْمًا ذَا قَصَرَةٍ غَلِيظَةٍ وَهُوَ صُلْبٌ ، فَهُوَ جِرْوَاضٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : بِهِ نَدُقُّ الْقَصَرَ الْجِرْوَاضَا الْجَوْهَرِيُّ : الْجِرْيَاضُ وَالْجِرْوَاضُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ : مَا الْجِرْيَاضُ ؟ قَالَ : الَّذِي بَطْنُهُ كَالْحِيَاضِ . وَجَمَلٌ جُرَائِضٌ : أَكُولٌ ، وَقِيلَ : عَظِيمٌ ، هَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ لِقَوْلِهِمْ فِي مَعْنَاهُ جِرْوَاضٌ . التَّهْذِيبُ : جَمَلٌ جُرَائِضٌ وَهُوَ الْأَكُولُ الشَّدِيدُ الْقَصْلِ بِأَنْيَابِهِ الشَّجَرَ . أَبُو عَمْرٍو : الذِّفِرُّ الْعَظِيمُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالْجُرَائِضُ مِثْلُهُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ أَنَّ الْجَرَائِضَ الْجَمَلُ الَّذِي يَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَنْيَابِهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ : يَتْبَعُهَا ذُو كِدْنَةٍ جُرَائِضُ لِخَشَبِ الطَّلْحِ هَصُورٌ هَائِضُ بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الْغُرَابُ الْبَائِضُ وَرَجُلٌ جِرْيَاضٌ : عَظِيمُ الْبَطْنِ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْجُرَاضِيَةُ الرَّجُلُ الْعَظِيمُ ؛ وَأَنْشَدَ : يَا رَبَّنَا لَا تُبْقِ فِيهِمْ عَاصِيَهْ فِي كُلِّ يَوْمٍ هِيَ لِي مُنَاصِيَهْ تُسَامِرُ الْحَيَّ وَتُضْحِي شَاصِيَهْ مِثْلَ الْهَجِينِ الْأَحْمَرِ الْجُرَاضِيَهْ وَيُقَالُ : رَجُلٌ جُرَائِضٌ وَجُرَئِضٌ مِثْلُ عُلَابِطٍ وَعُلَبِطٍ ؛ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السَّرَّاجِ . وَنَعْجَةٌ جُرَائِضَةٌ وَجُرَئِضَةٌ مِثَالُ عُلَبِطَةِ : عَرِيضَةٌ ضَخْمَةٌ . وَنَاقَةُ جُرَاضٌ : لَطِيفَةٌ بِوَلَدِهَا ، نَعْتٌ لِلْأُنْثَى خَاصَّةً دُونَ الذَّكَرِ ؛ وَأَنْشَدَ : وَالْمَرَاضِيعُ دَائِبَاتٌ تُرَبِّي لِلْمَنَايَا سَلِيلَ كُلِّ جُرَاضِ وَالْجُرَئِضُ : الْعَظِيمُ الْخَلْقِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية