الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جَفَأَ ] جَفَأَ : جَفَأَ الرَّجُلُ جَفْأً : صَرَعَهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : اقْتَلَعَهُ وَذَهَبَ بِهِ الْأَرْضَ . وَأَجْفَأَ بِهِ : طَرَحَهُ . وَجَفَأَ بِهِ الْأَرْضَ : ضَرَبَهَا بِهِ . وَجَفَأَ الْبُرْمَةَ فِي الْقَصْعَةِ جَفْأً : أَكْفَأَهَا ، أَوْ أَمَالَهَا فَصَبَّ مَا فِيهَا ، وَلَا تَقُلْ أَجْفَأْتُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَاجْفَئُوا الْقُدُورَ بِمَا فِيهَا ، وَالْمَعْرُوفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ ; وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هِيَ لُغَةٌ مَجْهُولَةٌ ; وَقَالَ الرَّاجِزُ : جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِكَ لِلضِّيفَانِ جَفْأً عَلَى الرُّغْفَانِ فِي الْجِفَانِ خَيْرٌ مِنَ الْعَكِيسِ بِالْأَلْبَانِ وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : أَنَّهُ حَرَّمَ الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ ، فَجَفَئُوا الْقُدُورَ أَيْ : فَرَّغُوهَا وَقَلَبُوهَا ، وَرُوِيَ : فَأَجْفَؤُوا ، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ قَلِيلَةٌ مِثْلُ كَفَئُوا وَأَكْفَئُوا . وَجَفَأَ الْوَادِي غُثَاءَهُ يَجْفَأُ جَفْأً : رَمَى بِالزَّبَدِ وَالْقَذَى ، وَكَذَلِكَ جَفَأَتِ الْقِدْرُ : رَمَتْ بِزَبَدِهَا عِنْدَ الْغَلَيَانِ ، وَأَجْفَأَتْ بِهِ وَأَجْفَأَتْهُ . وَاسْمُ الزَّبَدِ : الْجُفَاءُ . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ السُّفْلَى مِنَ الزَّبَدِ الْجُفَاءِ أَيْ : مِنْ زَبَدٍ اجْتَمَعَ لِلْمَاءِ . يُقَالُ : جَفَأَ الْوَادِي جَفْأً : إِذَا رَمَى بِالزَّبَدِ وَالْقَذَى . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً أَيْ : بَاطِلًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : أَصْلُهُ الْهَمْزَةُ أَوِ الْجُفَاءُ مَا نَفَاهُ السَّيْلُ . وَالْجُفَاءُ : الْبَاطِلُ أَيْضًا . وَجَفَأَ الْوَادِيَ : مَسَحَ غُثَاءَهُ . وَقِيلَ : الْجُفَاءُ كَمَا يُقَالُ الْغُثَاءُ . وَكُلُّ مَصْدَرٍ اجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ مِثْلُ الْقُمَاشِ وَالدُّقَاقِ وَالْحُطَامِ مَصْدَرٌ ، يَكُونُ فِي مَذْهَبِ اسْمٍ عَلَى الْمَعْنَى كَمَا كَانَ الْعَطَاءُ اسْمًا لِلْإِعْطَاءِ ، كَذَلِكَ الْقُمَاشُ لَوْ أَرَدْتَ مَصْدَرَ قَمَشْتُهُ قَمْشًا . الزَّجَّاجُ : مَوْضِعُ قَوْلِهِ جُفَاءً نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ حُنَيْنٍ : انْطَلَقَ جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ أَرَادَ : سَرَعَانَ النَّاسِ وَأَوَائِلَهُمْ ، شَبَّهَهُمْ بِجُفَاءِ السَّيْلِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ ، وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ : انْطَلَقَ أَخِفَّاءٌ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ خَفِيفٍ . وَفِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ : سَرَعَانُ النَّاسِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْجُفَاءُ : مَا جَفَأَهُ الْوَادِي : إِذَا رَمَى بِهِ ، وَجَفَأْتُ الْغُثَاءَ عَنِ الْوَادِي ، وَجَفَأْتُ الْقِدْرَ أَيْ : مَسَحْتُ زَبَدَهَا الَّذِي فَوْقَهَا مِنْ غَلْيِهَا ، فَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : اجْفَأْهَا . وَيُقَالُ : أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا عَلَا زُبَدُهَا . وَتَصْغِيرُ الْجُفَاءِ : جُفَيْءٌ ، وَتَصْغِيرُ الْغُثَاءِ : غُثَيٌّ بِلَا هَمْزٍ . وَجَفَأَ الْبَابَ جَفْأً وَأَجْفَأَهُ : أَغْلَقَهُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : فَتَحَهُ . وَجَفَأَ الْبَقْلَ وَالشَّجَرَ يَجْفَؤُهُ جَفْأً وَاجْتَفَأَهُ : قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سُئِلَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ عَنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا . يُقَالُ اجْتَفَأَ الشَّيْءُ : اقْتَلَعَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ . وَفِي النِّهَايَةِ : مَا لَمْ تَجْتَفِئُوا بَقْلًا وَتَرْمُوا بِهِ . مِنْ جَفَأَتِ الْقِدْرُ إِذَا رَمَتْ بِمَا يَجْتَمِعُ عَلَى رَأْسِهَا مِنَ الزَّبَدِ وَالْوَسَخِ . وَقِيلَ : جَفَأَ النَّبْتَ وَاجْتَفَأَهُ : جَزَّهُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية