الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          [ جلفع ]

                                                          جلفع : الجلنفع : المسن ، أكثر ما توصف به الإناث . وخطب رجل امرأة إلى نفسها ، وكانت امرأة برزة قد انكشف وجهها وراسلت ، فقالت : إن سألت عني بني فلان أنبئت عني بما يسرك ، وبنو فلان ينبئونك بما يزيدك في رغبة ، وعند بني فلان مني خبر ، فقال الرجل : وما علم هؤلاء بك ؟ فقالت : في كل قد نكحت ، قال : يا ابنة أم ، أراك جلنفعة قد خزمتها الخزائم ! قالت : كلا ، ولكني جوالة بالرجل عنتريس . والجلنفع من الإبل : الغليظ التام الشديد ، والأنثى - بالهاء - ; قال :


                                                          أين الشظاظان وأين المربعه وأين وسق الناقة الجلنفعه



                                                          على أن الجلنفعة هنا قد تكون المسنة ، وقد قيل : ناقة جلنفع ، بغير هاء . الأزهري : ناقة جلنفعة قد أسنت ، وفيها بقية ، واستشهد بهذا الرجز . والجلنفعة من النوق : الجسيمة ، وهي الواسعة الجوف التامة ; وأنشد :


                                                          جلنفعة تشق على المطايا     إذا ما اختب رقراق السراب



                                                          وقد اجلنفع أي : غلظ . والجلنفع : الضخم الواسع ; قال :


                                                          عيدية أما القرا فمضبر     منها وأما دفها فجلنفع



                                                          وقيل : الجلنفع الواسع الجوف التام ، وقيل : الجلنفع الجسيم الضخم الغليظ ، إن كان سمحا أو غير سمح . ولثة جلنفعة كثيرة اللحم ، وقيل : إنما هو على التشبيه ، وأرى أن كراعا قد حكى القاف مكان الفاء في الجلنفع ; قال ابن سيده : ولست منه على ثقة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية