الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وفي ) الماشية كالبقر و ( الغنم والإبل والخيل والبغال والحمير الذكورة والأنوثة )   ( والسن واللون والنوع ) لاختلاف الغرض والقيمة بذلك ، فيقول في الإبل بخاتي أو عراب أو من نتاج بني فلان أو بلد بني فلان ، وفي بيان الصفات أرحبية أو مهرية لما مر ، وفي الخيل عربي أو تركي أو من خيل بني فلان لطائفة كبيرة ، ومقتضى إطلاقه جواز السلم في الأبلق ، وقد نقل ذلك في البحر عن بعض أصحابنا ، وفي الحاوي : لا يجوز لأن البلق مختلف لا ينضبط .

                                                                                                                            قال الأذرعي : وهذا مختص بالبراذين لأنه نادر في العتاق ، والأشبه الصحة ببلد يكثر وجودها فيه ، ويكفي ما يصدق عليه اسم أبلق كسائر الصفات ا هـ .

                                                                                                                            ويمكن حمل الجواز على وجود ذلك بكثرة في ذلك المحل ، وعدم الجواز على خلاف ما ذكر ، [ ص: 207 ] وقضية كلام المصنف كغيره أنه لا يشترط ذكر القد ، ونقله الرافعي عن اتفاق الأصحاب لكن جزم ابن المقري في إرشاده باشتراطه في الرقيق وفي الإبل والخيل الماوردي ، لأن ما يرفعه هذا في أثمانها أكثر مما يختلف أثمان الحنطة بصغر الحبات وكبرها .

                                                                                                                            قال الأذرعي : وهو الحق ونص المختصر يقتضيه ، ويجب طرده في البغال والحمير والبقر ، وقضية كلام الإمام الجزم به حتى في الغنم أيضا ، فعلى هذا يشترط في سائر الحيوانات وهو المعتمد ، وما نقله الرافعي عن اتفاق الأصحاب كما مر يحمل على كون ذلك في بلد لا يختلف بذكره وعدمه غرض صحيح .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية