الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومن له وارث معروف مطلقا ) ولو بعيدا أو محروما برق أو كفر ( لا يعقله بيت المال ) وهو الصحيح كما بسطه في الخانية

التالي السابق


( قوله ومن له وارث معروف ) هذا قيد آخر لقوله : وإن لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في بيت المال كما نبه عليه قاضي خان ، حيث ذكر أن ما سبق محمول على ما إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبهه ا هـ .

وقدمنا أنه مفاد كلام الزيلعي والهداية وبحث الرملي بأنه مخالف لإطلاق عامة الكتب ، وأطال في ذلك ولكن قاضي خان من أجل من يعتمد على تصحيحه لأنه فقيه النفس كما قال العلامة قاسم ( قوله أو محروما برق أو كفر ) كمستأمن اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم رجع المستأمن إلى داره فاسترق ثم جنى العتيق فهو في ماله لأن له وارثا معروفا ، وهو المعتق مع أن ميراثه لو مات لبيت المال ، لأن معتقه رقيق في الحال أفاده في الخانية عن الأصل ، وكذا لو كان المعتق ذميا يكون العقل في مال الجاني أيضا لما مر أن الكافر لا يعقل المسلم ، فلا يرد ما مر من أن عاقلة العتيق قبيلة سيده كذا ظهر لي ( قوله لا يعقله بيت المال ) بل يكون في ماله وإن كان له وارث مستحق كما يستفاد مما قررناه فإنه إذا ورثه بيت المال ولم يعقله ، فإذا لم يرثه فعقله في ماله بالأولى ، ولا شيء على الوارث لأن فرض المسألة فيمن لا عاقلة له




الخدمات العلمية