الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال تركت دعواي على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بعده ) أي بعد هذا القول ذكره في القنية ( الإجازة تلحق الأفعال ) على الصحيح ( فلو غصب عينا لإنسان فأجاز المالك غصبه صح ) إجازته وحينئذ ( فيبرأ الغاصب عن الضمان ) ولو انتفع به فأمره بالحفظ لا يبرأ عن الضمان ما لم يحفظ وتمامه في العمادية .

التالي السابق


( قوله الإجازة تلحق الأفعال ) هذا هو الصحيح وتقدم الكلام عليه أوائل كتاب الغصب ( قوله فأجاز المالك غصبه ) الذي في العمادية وغيرها غصب شيئا وقبضه فأجاز المالك قبضه إلخ وهو أنسب من قوله غصبه ( قوله لا يبرأ عن الضمان ما لم يحفظ ) مفهومه أنه لو لم ينفع به يبرأ بمجرد الأمر ، ولعل المراد أنه إذا انتفع به ودام على الانتفاع كما لو غصب ثوبا فلبسه ، فإذا أمره بالحفظ لا يبرأ حتى ينزعه ويحفظه أما لو نزعه قبل الأمر وحفظه فأمره بالحفظ فالظاهر أنه يبرأ لأنه بدوامه [ ص: 749 ] على الانتفاع بعد الأمر متعد ، بخلاف ما لو نزعه قبله هذا ما ظهر لي وأفاد ط نحوه




الخدمات العلمية