الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 8809 - مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا (حم م 3) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (صح) فيض القدير (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ وَالْمَشْرُوطُ (صَلَّى) وَجَزَاءُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ الْآتِي وَهُوَ "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا" (عَلَيَّ وَاحِدَةً) زَادَ الْبَزَّارُ فِي رِوَايَتِهِ: مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا) أَيْ مَنْ دَعَا لِي مَرَّةً رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِعَطْفِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِنْ كَانَ تَحْصِيلَ الْحَاصِلَ لَكِنَّ حُصُولَ الْأُمُورِ الْجُزْئِيَّةِ قَدْ يَكُونُ مَشْرُوطًا بِشُرُوطٍ مِنْ جُمْلَتِهَا الدُّعَاءُ، وَمِنْ ثَمَّ حَرَّضَ أُمَّتَهُ عَلَى الدُّعَاءِ بِالْوَسِيلَةِ، وَالْمُرَادُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ لَهُ إِعْطَاءُ الْفَضْلِ بِالدَّرَجَاتِ الْمُقَدَّرَةِ لَهُ فِي عِلْمِهِ، وَذَلِكَ لَا يَتَعَدَّدُ، فَذِكْرُ الْعَشْرَةِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي التَّكْثِيرِ لَا لِإِرَادَةِ عَدَدٍ مَحْصُورٍ، وَفِيهِ فَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَجَلِّ الْأَعْمَالِ وَأَشْرَفِ الْأَذْكَارِ، كَيْفَ لَا وَفِيهِ مُوَافَقَةٌ عَلَى مَا قَالَ عَزَّتْ قُدْرَتُهُ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ثَوَابٌ إِلَّا أَنَّهُ يُرْجَى بِهَا شَفَاعَتُهُ كَمَا فِي الْخَبَرِ الْآتِي لَكَانَ يَجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَغْفُلَ عَنْ ذَلِكَ (حم م 3) فِي الصَّلَاةِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية