الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9160 - الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ، فَالسَّعِيدُ مَنْ مَاتَ عَلَى رَقْعِهِ ( الْبَزَّارُ ) عَنْ جَابِرٍ - (ض) فيض القدير (الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ) أَيْ وَاهٍ لِدِينِهِ بِالذُّنُوبِ رَاقِعٌ لَهُ بِالتَّوْبَةِ، فَكُلَّمَا انْخَرَقَ دِينُهُ بِالْمَعْصِيَةِ رَقَعَهُ بِالتَّوْبَةِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : شَبَّهَهُ بِمَنْ وَهَى ثَوْبُهُ فَيُرَقِّعُهُ، وَقَدْ وَهَى الثَّوْبُ إِذَا بَلِيَ (فَالسَّعِيدُ) وَفِي رِوَايَةٍ: فَسَعِيدٌ، وَفِي أُخْرَى: فَخَيْرُهُمْ (مَنْ مَاتَ عَلَى رَقْعِهِ) أَيْ مَنْ مَاتَ وَهُوَ رَاقِعٌ لِدِينِهِ بِالتَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ، قَالَ الْغَزَالِيُّ: فَمُعَاوَدَةُ الذَّنْبِ مَعَ رَقْعِهِ بِالتَّوْبَةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ لَا يُلْحِقُ صَاحِبَهَا بِدَرَجَةِ الْمُصِرِّينَ، وَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهَا فَهُوَ كَفَقِيهٍ يُؤَيِّسُ الْمُتَفَقِّهَ عَنْ نَيْلِ دَرَجَةِ الْفُقَهَاءِ بِفُتُورٍ عَنِ التَّكْرَارِ فِي أَوْقَاتٍ نَادِرَةٍ، وَذَا يَدُلُّ عَلَى نُقْصَانِ الْفَقِيهِ، فَالْكَامِلُ هُوَ مَنْ لَا يُؤَيِّسُ الْخَلْقَ عَنْ دَرَجَاتِ السَّعَادَةِ بِمَا يَتَّفِقُ لَهُمْ مِنَ الْفَتَرَاتِ وَمُقَارَفَةِ السَّيِّئَاتِ ( الْبَزَّارُ ) فِي مُسْنَدِهِ، وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، فَإِغْفَالُهُ لِهَؤُلَاءِ غَيْرُ جَيِّدٍ، كُلُّهُمْ (عَنْ جَابِرٍ ) ، قَالَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ تَبَعًا لِلْمُنْذِرِيِّ: سَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَبَيَّنَهُ تِلْمِيذُهُ الْهَيْثَمِيُّ فَقَالَ: فِيهِ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية