الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9393 - نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ (حم 4 ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (صح) فيض القدير (نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ إِرْسَالِ الثَّوْبِ حَتَّى يُصِيبَ الْأَرْضَ، وَخَصَّ الصَّلَاةَ مَعَ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ أَقْبَحُ، فَالسَّدْلُ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا، وَفِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ، وَالْمُرَادُ سَدْلُ الْيَدِ وَهُوَ إِرْسَالُهَا، أَوْ أَنْ يَلْتَحِفَ بِثَوْبِهِ فَيُدْخِلَ يَدَيْهِ مِنْ دَاخِلِهِ فَيَرْكَعَ وَيَسْجُدَ وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا هُوَ شَأْنُ الْيَهُودِ، أَوْ أَرَادَ سَدْلَ الشَّعْرِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا سَتَرَ الْجَبْهَةَ وَغَطَّى الْوَجْهَ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ) لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَتَلَثَّمُونَ بِالْعَمَائِمِ فَيُغَطُّونَ أَفْوَاهَهُمْ، فَنُهُوا عَنْهُ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا مَنَعَ مِنْ إِتْمَامِ الْقِرَاءَةِ أَوْ إِكْمَالِ السُّجُودِ، قَالَ الْبَغْوِيُّ : فَإِنْ عَرَضَ لَهُ تَثَاؤُبٌ غَطَّى فَمَهُ بِثَوْبٍ أَوْ بِيَدٍ لِخَبَرٍ فِيهِ (حم 4 ك) فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ الْحَاكِمُ : عَلَى شَرْطِهِمَا، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكُلَّ رَوَوُا الْكُلَّ، وَالتِّرْمِذِيُّ إِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَقَالَ: لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَسَلِ بْنِ سُفْيَانَ اهـ. قَالَ الْمَنَاوِيُّ: وَعَسَلٌ هُوَ الْيَرْبُوعِيُّ أَبُو فَرْوَةَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ: هَذَا مُنْكَرٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية