الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا تقرر أنها في الاستبراء كالأمة لم يخل حالها من أن تكون حاملا ، أو حائلا ، فإن كانت حاملا فاستبراؤها بوضع الحمل ، لأنه يستوي فيه استبراء الأمة وعدة الحرة ، وإن كانت حائلا لم يخل حالها من أن تكون من ذوات الحيض أو مؤيسة ، فإن كانت من ذوات الحيض استبرأت نفسها بحيضة واحدة كالأمة ، وإن كانت مؤيسة ففي استبراء نفسها قولان :

                                                                                                                                            أحدهما : وهو اختيار المزني أنها تستبرئ نفسها بشهر واحد ، لأن كل حيضة في العدة ، تقابل شهرا كالحرة تعتد بثلاثة أشهر عن ثلاثة أقراء .

                                                                                                                                            والقول الثاني : تستبرئ نفسها بثلاثة أشهر ، لأنه أقل الزمان الذي يعلم فيه استبراء الرحم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : يكون خلق أحدكم نطفة أربعين يوما ثم علقة أربعين يوما ثم مضغة أربعين يوما " فصار انعقاده مضغة في الشهر الثالث ، فلذلك تقدر الاستبراء بثلاثة أشهر ، واستوت فيه الحرة والأمة كاستوائها في الحمل ، وكذلك لو عجل السيد عتقها استبرأت نفسها كما لو مات .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية