الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الميم

جزء التالي صفحة
السابق

8997 - من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ( ابن أبي الدنيا في ذم الغضب) عن أبي هريرة - (ض)

[ ص: 217 ]

التالي السابق


[ ص: 217 ] (من كظم غيظا) أي أمسك وكف عن إمضائه، من كظمت القربة: إذا ملأتها وشددت رأسها، ذكره القاضي (وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا) لأنه قهر النفس الأمارة بالسوء، فانحلت ظلمة قلبه، فامتلأ يقينا وإيمانا، ولهذا أثنى الله على الكاظمين الغيظ في كتابه، وكان ذلك من آداب الأنبياء والمرسلين، ومن ثم خدم أنس المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم عشر سنين، فلم يقل له في شيء فعله لم فعلته، ولا في شيء تركه لم تركته

( ابن أبي الدنيا ) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة ) رمز لحسنه، قال الحافظ العراقي: فيه من لم يسم، ورواه أبو داود باللفظ المزبور، لكنه قال: "على أن ينفذه" بدل "إنفاذه"، قال ابن طاهر: وفي إسناده مجهول، وأورده في الميزان في ترجمة عبد الجليل وقال: قال البخاري : لا يتابع عليه، ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ: من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه زوجه الله من الحور العين يوم القيامة، ومن ترك ثوب جمال وهو قادر على لبسه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة، ومن أنكح عبدا وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة، قال الهيثمي: فيه بقية مدلس، ورواه الطبراني من حديث أبي مرحوم عن معاذ مرفوعا بلفظ " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلق يوم القيامة حتى يزوجه من أي الحور شاء "، قال في المهذب: أبو مرحوم ليس بذاك.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث