الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
9471 - نهى عن بيع حبل الحبلة (حم ق 4) عن ابن عمر - (صح)

التالي السابق


(نهى عن بيع حبل الحبلة) بفتح الباء فيهما، قال ابن حجر: وغلط من سكنها، قال القاضي: وقرنه بـ "أل" إشعارا بمعنى الأنوثة، إذ المراد به بيع ما في البطون، وأدخلت فيه الهاء للمبالغة اهـ، وذهب ابن كيسان إلى أن المراد به بيع العنب قبل أن يطيب، والحبلة بالتحريك: الكرمة، من الحبل لأنها تحبل بالعنب كما جاء في حديث آخر: نهى عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، قال السهيلي: وهو غريب لم يسبقه إليه أحد في تأويل الحديث، وقيل: دخلت التاء للجماعة، وقيل للمبالغة، وهذا كله ينعكس عليهم بأنه لم تدخل إلا في أحد اللفظين دون الآخر، وإنما النكتة فيه أن الحبل ما دام حبلا لا يدرى أذكر أم أنثى، فيعبر عنه بالمصدر من: حبلت المرأة حبلا إذا حملت، فإذا ولد الحبل وعلم أذكر أم أنثى لم يسم حبلا، فإذا كانت أنثى وبلغت حد الحمل فحبلت فذلك الحبل هو المنهي عنه من بيعه، والأول علمت أنوثته بعد الولادة فعبر عنه بالحبلة، وصار المعنى: نهى عن بيع حبل الجنينة التي كانت حبلا لا يعرف ما هي ثم عرف بعد الوضع، وكذا في الآدميين، فإذن لا يقال لها حبلة إلا بعد المعرفة بأنها أنثى وعند ذكر الحبل الثاني؛ لأن الأنثى قبل أن تحبل تسمى حائلا، فإذا حبلت وذكر حبلها وازدوج ذكره مع الحالة الأولى التي كانت فيها حبلى فرق بين اللفظين بتاء التأنيث، قال: وهذا كلام فصيح بليغ لا يقدر قدره في البلاغة

(حم ق 4) في البيع (عن ابن عمر) بن الخطاب، واللفظ للبخاري.



الخدمات العلمية