الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التفليس

جزء التالي صفحة
السابق

ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص ، في الأصح ، وإن لم يطلبه أو يحل في سفره فقيل : له السفر والقصر والترخص ، لكي لا يحبس قبل طلبه كحبس الحاكم ، وقيل : لا ، إلا أن يوكل ، لئلا يمنع به واجبا ، وقيل : إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص ( م 1 ) .

[ ص: 289 ]

التالي السابق


[ ص: 289 ] باب التفليس ( مسألة 1 ) قوله : ومن طلب منه دين حال يقدر عليه بلا سفر لم يترخص ، في الأصح ، وإن لم يطلب أو يحل في سفره فقيل : له السفر والقصر والترخص لئلا [ ص: 290 ] يحبس قبل طلبه كحبس الحاكم ، وقيل : لا ، إلا أن يوكل لئلا يمنع به واجبا ، وقيل : إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص ، انتهى .

( أحدهما ) له السفر والقصر والترخص ، لما قال المصنف ، وهو ظاهر كلام جماعة من الأصحاب .

( والقول الثاني ) ليس له ذلك إلا أن يوكل في قضائه ، لما قاله المصنف ( قلت ) وهو الصواب ، وهو ظاهر ما قطع به في الرعاية الكبرى في أنه يسافر ، ذكر هذين الوجهين ابن عقيل ، وأطلقهما في القاعدة الثالثة والخمسين ، وأطلقهما ابن تميم في باب قصر الصلاة ، وكذا ابن حمدان في رعايته ( قلت ) : ويحتمل بناء الخلاف في مسألة ما إذا لم يطالبه على وجوب الدفع قبل الطلب ، وقدمه المصنف وغيره .

( والقول الثالث ) إن سافر وكيل في القضاء قبله لم يترخص .

( تنبيه ) الذي يظهر أن هذا القول الآخر ليس متعلقا بالقولين اللذين قبله وإنما هذا القول من مفهوم مسألة قدم فيها حكما ، وهو أنه إذا سافر ووكل من يقضي [ ص: 291 ] ما عليه من الدين وسافر الوكيل قبل القضاء فهل يترخص أم لا ؟ قدم أنه يترخص ، بدليل هذا القول الذي ذكره ، والله أعلم . .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث