الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الحنث في اليمين

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام روى مجاهد عن عبد الله بن مسعود وأبو العالية عن أبي : " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " . وقال إبراهيم النخعي : في قراءتنا : " فصيام ثلاثة أيام متتابعات "

وقال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وقتادة وطاوس : " هن متتابعات لا يجزي فيها التفريق " . فثبت التتابع بقول هؤلاء . ولم تثبت التلاوة لجواز كون التلاوة منسوخة والحكم ثابتا ، وهو قول أصحابنا . وقال مالك والشافعي : " يجزي فيه التفريق " . وقد بينا ذلك في أصول الفقه . وقوله [ ص: 122 ] تعالى : فكفارته إطعام عشرة مساكين يقتضي إيجاب التكفير مع القدرة مع بقاء الخطاب بالكفارة ، وإنما يجوز الصوم مع عدم المذكور بديا لأنه قال : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فنقله عن أحد الأشياء الثلاثة إلى الصوم عند عدمها ، فما دام الخطاب بالكفارة قائما عليه لم يجزه الصوم مع وجود الأصل ، ودخوله في الصوم لم يسقط عنه الخطاب بأحد الأشياء الثلاثة . والدليل عليه أنه لو دخل في صوم اليوم الأول ثم أفسده وهو واجد للرقبة لم يجز الصوم مع وجودها ، فثبت بذلك أن دخوله في الصوم لم يسقط عنه فرض الأصل ، فلا فرق بين وجود الرقبة قبل الدخول في الصوم وبعده ؛ إذ كان الخطاب بالتكفير قائما عليه في الحالين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث