الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب المزارعة

جزء التالي صفحة
السابق

وفي الوهبانية : ويأخذ أرضا لليتيم وصيه مزارعة إن كان ما هو يبذر      [ ص: 285 ] ولو قال بذر الأرض مني مزارع
له القول بعد الحصد والخصم ينكر

التالي السابق


( قوله إن كان ما هو يبذر ) ما نافية وضمير هو لليتيم .

وحاصله أنه إن كان البذر من جهة الوصي يجوز ، وإن من جهة اليتيم لا وعليه الفتوى ; لأنه في الأول يصير مستأجرا أرض اليتيم ببعض الخارج ، وفي الثاني يصير مؤجرا نفسه من اليتيم والأول جائز لا الثاني ولوالجية .

قال ابن وهبان : وينبغي أن تكون الغبطة فيما يشترط لليتيم على ما هو المعروف في سائر التصرفات التي لليتيم ، وعلى [ ص: 285 ] هذا ينبغي أن يجوز للوصي المعاملة في أشجار اليتيم ، وتمامه في شرح ابن الشحنة ( قوله مزارع ) فاعل قال والحصد مصدر حصد ، والمسألة من قاضي خان : زرع أرض غيره فلما حصد الزرع قال صاحبها كنت أجيري زرعتها ببذري وقال المزارع كنت أكارا وزرعت ببذري فالقول للمزارع ; لأنهما اتفقا على أن البذر كان في يده ا هـ . وتمامه في الشرح .

[ خاتمة بفرع مهم ] يقع كثيرا ذكره في التتارخانية وغيرها : مات رجل وترك أولادا صغارا وكبارا وامرأة والكبار منها أو من امرأة غيرها فحرث الكبار وزرعوا في أرض الغير كما هو المعتاد والأولاد كلهم في عيال المرأة تتعاهدهم وهم يزرعون ويجمعون الغلات في بيت واحد وينفقون من ذلك جملة صارت هذه واقعة الفتوى : واتفقت الأجوبة أنهم إن زرعوا من بذر مشترك بينهم بإذن الباقين لو كبارا أو إذن الوصي لو صغارا فالغلة مشتركة ، وإن من بذر أنفسهم أو بذر مشترك بلا إذن فالغلة للزارعين ا هـ . والله سبحانه وتعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث