الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب المساقاة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 288 ] ( ولو دفع غراسا في أرض لم تبلغ الثمرة على أن يصلحها فما خرج كان بينهما تفسد ) هذه المساقاة ( إن لم يذكرا أعواما معلومة ) فإن ذكرا ذلك صح ( وكذا لو دفع أصول رطبة في أرض مساقاة ولم يسم المدة ، بخلاف الرطبة فإنه يجوز ) وإن لم يسم المدة ( ويقع على أول جز يكون ، ولو دفع رطبة انتهى جذاذها على أن يقوم عليها حتى يخرج بذرها ويكون بينهما نصفين جاز بلا بيان مدة والرطبة لصاحبها ، ولو ) ( شرطا الشركة فيها ) أي في الرطبة ( فسدت ) لشرطهما الشركة فيما لا ينمو بعمله .

التالي السابق


( قوله لم تبلغ الثمرة ) أي لم تبلغ الغراس الثمرة كذا في شروح الهداية فالثمرة بالنصب مفعول تبلغ وفاعله ضمير الغراس . والمعنى أنها لم تبلغ زمنا تصلح فيه للإثمار لا أنها لم تثمر بالفعل ، لأنها لو كانت صالحة للإثمار لكنها وقت الدفع لم تكن مثمرة يصح بلا بيان المدة ويقع على أول ثمرة تخرج كما مر ، ولهذا عبر هناك بالشجر وهنا عبر بالغراس فتفطن لهذه الدقيقة ( قوله تفسد ) لأن الغراس يتفاوت بقوة الأرض وضعفها تفاوتا فاحشا فلا يمكن صرفه إلى أول ثمرة تخرج منه زيلعي ( قوله وكذا لو دفع أصول رطبة إلخ ) أي تفسد ، وقوله بخلاف الرطبة إلخ يوهم أن الفرق بينهما من حيث إن المدفوع في الأولى أصول الرطبة ، وفي الثانية الرطبة نفسها وليس كذلك ، بل الفرق أنه إذا لم يعلم أول جزة منها متى تكون تفسد ، وإن علم تجوز .

قال في غاية البيان : ولو دفع أصول رطبة يقوم عليها حتى تذهب أصولها وينقطع نبتها وما خرج نصفان فهو فاسد ، وكذلك النخل والشجر لأنه ليس لذلك وقت معلوم فكانت المدة مجهولة . أما إذا دفع النخيل أو أصول الرطبة معاملة ولم يقل حتى تذهب أصولها إلخ يجوز ، وإن لم يبين المدة إذا كان للرطبة جزة معلومة فيقع على أول جزة ، وفي النخيل على أول ثمرة تخرج . وإذا لم يكن للرطبة جزة معلومة ، فلا يجوز بلا بيان المدة ( قوله على أول جز ) بفتح الجيم وتشديد الزاي : أي مجزوز بمعنى مقطوع ( قوله جاز ) أي إن كان البذر مما يرغب فيه كما مر .



مطلب في المساقاة على الحور والصفصاف

[ تنبيه ] قدمنا صحة المعاملة في نحو الحور والصفصاف مما لا ثمرة له ، والظاهر أن حكمه كالرطبة فيصح وإن لم يسم المدة ويقع على أول جزة ، وكذا إذا دفع له أصوله وسمى مدة تأمل



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث