الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الصيام

886 - ( 13 ) - روي { أنه صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم }. ابن ماجه من حديث عائشة ، وفي إسناده بقية ، عن الزبيدي ، عن هشام بن عروة ، والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد ذكره ابن عدي ، وأورد هذا الحديث في ترجمته ، وكذا قال البيهقي ، وصرح به في روايته وزاد : إنه مجهول ، وقال النووي في شرح المهذب : رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن هشام ، وسعيد ضعيف ، قال : وقد اتفق الحفاظ على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة ، انتهى . وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول بل هو ضعيف ، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح ، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي فقال : هو مجهول ، وسعيد بن عبد الجبار فقال : هو ضعيف ، وهما واحد ، ورواه البيهقي من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم }. وقال ، ابن أبي حاتم عن أبيه : هذا حديث منكر ، وقال في محمد : إنه منكر الحديث ، وكذا قال البخاري ، ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عمر ، وسنده مقارب ، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب الصيام له من حديث ابن عمر أيضا ولفظه : { خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الإثمد وذلك في رمضان وهو صائم }. ورواه الترمذي من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه ثم قال : ليس إسناده بالقوي ، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب [ ص: 366 ] شيء ، ورواه أبو داود من فعل أنس ولا بأس بإسناده . وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني الأوسط ، وعن ابن عباس في شعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث