الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
705 - ( 7 ) - قوله : يستحب الجماعة في الكسوفين . أما { كسوف الشمس : فقد اشتهر إقامتها بالجماعة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينادى لها الصلاة جامعة }.

وأما خسوف القمر : فقد روي { عن الحسن البصري قال : خسف القمر وابن عباس بالبصرة ، فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ، فلما فرغ خطبنا وقال : صليت بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا }. انتهى .

أما الأول : ففي الصحيحين عن جماعة : { أنه صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس بالجماعة }. وأما النداء لها ففيهما عن عائشة قالت : { خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة }. الحديث .

وأما حديث الحسن فرواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن الحسن فذكره ، وزاد وقال : { إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله } ، الحديث . وإبراهيم ضعيف ، وقول الحسن : خطبنا ، لا [ ص: 185 ] يصح ، فإن الحسن لم يكن بالبصرة لما كان ابن عباس بها ، وقيل : إن هذا من تدليساته ، وإن قوله : خطبنا ، أي : خطب أهل البصرة .

وروى الدارقطني من حديث عائشة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات } ، وذكر القمر فيه مستغرب .

( فائدة ) :

روى الدارقطني أيضا من طريق حبيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات }. وفي إسناده نظر ، وهو في مسلم بدون ذكر القمر .

( * * * ) حديث أبي بكرة في الصلاة في المسجد ، تقدم .

التالي السابق


الخدمات العلمية