الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشهادة في الشفعة

وإن كان للدار شفيعان فشهد شاهدان أن إحداهما قد سلم الشفعة ، ولا يدريان أيهما هو فشهادتهما باطلة ; لأن المشهود عليه مجهول ، ولا يتمكن القاضي من القضاء على المجهول ; ولأنهما ضيعا شهادتهما ، فإنهما عند التحمل إنما تحملا الشهادة على معلوم ، فإذا لم يعرفاه كان ذلك منهما تضييعا للشهادة ، وإن كان أحد الشفيعين غائبا كان للحاضر أن يأخذ جميع الدار ; لأن حق كل واحد منهما ثابت في جميع الدار ; ولأن حق الحاضر قد تأكد بالطلب ، ولا ندري أن الغائب يطلب حقه ، أو لا يطلب ، فلا يجوز أن يتأخر حق الحاضر بغيبة الآخر ، ولا يتمكن من أخذ البعض ; لما فيه من الإضرار بالمشتري من حيث تبعيض الملك عليه فقلنا بأنه يأخذ ، أو يدع وإذا أراد أن يأخذ النصف ورضي المشتري بذلك فله ذلك ; لأن المانع حق المشتري ، وإن قال المشتري لا أعطيك ، إلا النصف كان له أن يأخذ الكل ; لما بينا أن حقه ثابت في جميع الدار وأكثر ما في الباب أن الغائب قد سلم له شفعته فللحاضر أن يأخذ الكل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث