الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا وكل رجل غير الشفيع أن يأخذ الدار له بالشفعة فأظهر الشفيع ذلك فليس له أن يأخذها لنفسه ، وإذا وكل رجل غير الشفيع طلبه لغيره تسليم منه للشفعة كأنما يطلب البيع من الموكل ، ولو طلب البيع لنفسه كان به مسلما لشفعته ، فإذا طلبها لغيره أولى ولما كان إظهاره بذلك بمنزلة التسليم للشفعة [ ص: 165 ] استوى فيه أن يكون المشتري حاضرا أو غير حاضر ، فإن أسر ذلك حتى أخذها ثم علم بذلك ، فإن كان المشتري سلمها إليه بغير حكم ، فهو جائز وهي للأمر لأنه ظهر أنه كان مسلما شفعته ، ولكن تسليم المشتري إليه سمحا بغير قضاء بمنزلة البيع المبتدإ فكأنه اشتراها للأمر بعد ما سلم الشفعة وإن كان القاضي قضى بها ، فإنها ترد على المشتري الأول لأنه لما ظهر أنه كان مسلما شفعته تبين أن القاضي قضى على المشتري الأول بغير سبب ، فيكون قضاؤه باطلا فيرد الدار عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية