الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القيام بالشهادة والعدل

جزء التالي صفحة
السابق

قوله : يحرفون الكلم عن مواضعه تحريفهم إياه يكون بوجهين :

أحدهما : بسوء التأويل ، والآخر : بالتغيير والتبديل . وأما ما قد استفاض وانتشر في أيدي الكافة فغير ممكن تغيير ألفاظه إلى غيرها لامتناع التواطؤ على مثلهم ، وما لم يستفض في الكافة وإنما كان علمه عند قوم من الخاصة يجوز على مثلهم التواطؤ ، فإنه جائز وقوع تغيير ألفاظه ومعانيه إلى غيرها وإثبات ألفاظ أخر سواها . وأما المستفيض الشائع في أيدي الكافة فإنما تحريفهم على تأويلات فاسدة ، كما تأولت المشبهة والمجبرة كثيرا من الآي المتشابهة على ما تعتقده من مذهبها وتدعي من معانيها ما يوافق اعتقادها دون حملها على معاني الآي المحكمة .

وإنما قلنا إنه [ ص: 42 ] غير جائز وقوع التحريف من جهة تغيير الألفاظ فيما استفاض وانتشر عند الكافة ، من قبل أن ذلك لا يقع إلا بالتواطؤ عليه ، ومثله مع اختلاف هممهم وتباعد أوطانهم لا يجوز وقوع التواطؤ منهم على مثله ، كما لا يجوز وقوع التواطؤ من المسلمين على تغيير شيء من ألفاظ القرآن إلى غيره؛ ولو جاز ذلك لجاز تواطؤهم على اختراع أخبار لا أصل لها ، ولو جاز ذلك لما صح أن يعلم بالأخبار شيء ؛ وقد علم بطلان هذا القول اضطرارا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث