الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
7575 [ ص: 270 ] 3693 - (7631) - (2 \ 268) حدثني ثابت بن قيس: أن أبا هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج، فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح; فلم يرجعوا إليه شيئا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين! أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الريح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها، فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا به من شرها".

التالي السابق


* قوله: " فاستحثثت ": أي: أسرعت، وأجريت، ومنه قوله تعالى: يطلبه حثيثا [الأعراف: 54 ]; أي: سريعا .

* " الريح من روح الله ": الروح - بالفتح - : بمعنى النفس والفرح والرحمة. فإن قلت: كيف تكون الريح من رحمة الله، مع أنها تجيء بالعذاب؟قلت: إذا كانت عذابا للظلمة، تكون رحمة للمؤمنين، وأيضا بمعنى الرائح; أي: الجائي من حضرته تعالى بأمره تارة للكرامة، وأخرى للعذاب، فلا تسب، بل تجب التوبة عندها، ولأنه تأديب، والتأديب حسن ورحمة .

* * *




الخدمات العلمية