الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
8026 [ ص: 433 ] 3969 - (8087) - (2 309) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حلف فقال في حلفه: واللات، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق بشيء".

التالي السابق


* قوله: " واللات ": أي: بلا قصد، بل على طريق جري العادة بينهم; لأنهم كانوا قريبي العهد بالجاهلية، وقوله: " لا إله إلا الله " استدراك لما فاته من تعظيم الله تعالى في محله، ونفي لما تعاطى من تعظيم الأصنام صورة، وأما من قصد الحلف بالأصنام تعظيما لها، فهو كافر - نعوذ بالله منه - .

* " أقامرك ": بالجزم جواب الأمر، والمقامرة: مصدر قامره: إذا طلب كل منهما أن يغلب على صاحبه في فعل أو قول; ليأخذ مالا جعلاه للغالب، وهذا حرام بالإجماع، إلا أنه استثني منه نحو سباق الخيل، كذا في "شرح الترمذي" للقاضي أبي بكر. " فليتصدق بشيء ": ظاهره: بما تيسر، وقيل: بما قصد أن يقامر به من المال، والأمر للندب، والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية