الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
7159 [ ص: 90 ] 3380 - (7200) - (2 \ 234) عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: " لا تقدموا بين يدي رمضان بيوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوما، فليصمه".

التالي السابق


* قوله: " لا تقدموا ": أي: لا تتقدموا بحذف إحدى التاءين .

* " بين يدي رمضان ": أي: قدامه .

* " بيوم ": أي: بصوم يوم، والباء للتعدية .

* " إلا رجل ": استثناء من فاعل "لا تقدموا"، ورفعه على البدلية; أي: إلا رجل منكم يعتاد الصوم، فليصم عادته، وهذا النهي حمله بعضهم على أن يكون بنية رمضان، أو لتكثير عدد صيامه، أو على صوم يوم الشك، ولا يخفى أن قوله: "ولا يومين" لا يناسب الحمل على الشك; إذ لا يقع الشك عادة في يومين، والاستثناء بقوله: "إلا أن يكون شيء. . . إلخ" لا يناسب التأويلات الأول; إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين لمن يعتاده بنية رمضان مثلا، وهذا فاسد، والوجه أن يحمل النهي على الدوام; أي: لا تداوموا على التقدم; لما فيه من إيهام لحوق هذا الصوم برمضان، إلا لمن يعتاد المداومة على صوم آخر الشهر، فإنه لو داوم عليه، لا يتوهم في صومه اللحوق برمضان، والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية