الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأدب الثاني أن يؤذن في أذن المولود اليمنى

جزء التالي صفحة
السابق

الأدب الثاني : أن يؤذن في أذن الولد روى رافع عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة ، رضي الله عنها .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى ، دفعت عنه أم الصبيان .

ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق لسانه لا إله إلا الله ليكون أول حديثه والختان في اليوم السابع ورد به خبر .

التالي السابق


(الأدب الثاني: أن يؤذن في أذن المولود اليمنى) أول ما يوضع على الأرض (روى رافع عن أبيه) أبي رافع، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان أبو رافع مولى للعباس، فوهبه النبي -صلى الله عليه وسلم-، واختلف في اسمه على أقوال: إبراهيم، وأسلم، أو ثابت، أو يزيد، وهو مشهور بكنيته، روى عنه بنوه، روى له الجماعة (قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أذن في أذن الحسين) -رضي الله عنه- (حين ولدته فاطمة، رضي الله عنها) .

قال العراقي: رواه أحمد، واللفظ له، وأبو داود، والترمذي، وصححه، إلا أنهما قالا: الحسن، مكبرا، وضعفه ابن القطان. اهـ. قلت: هكذا في نسخ الكتاب: رافع، عن أبيه، وهو غلط، ولم أجد لرافع ذكرا في الكتب الستة، وإنما هو من رواية عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، وعبد الله له صحبة أيضا، ولفظ أبي داود، والترمذي: أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة.

(وروي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من ولد له مولود) وفي لفظ: ولد (فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، دفعت عنه أم الصبيان) هي التابعة من الجن .

قال العراقي: رواه أبو يعلى الموصلي، وابن السني في اليوم، والبيهقي في شعب الإيمان، من حديث الحسين بن علي، بسند ضعيف. اهـ. قلت: وكذلك رواه ابن عساكر في التاريخ، ولفظهم جميعا: لم تضره أم الصبيان. وفي سنده مروان بن سالم النضاري، وهو متروك، وأورده الذهبي [ ص: 387 ] في الميزان، في ترجمة يحيى بن العلاء النجلي، ونقل أحمد أنه كذاب، وضاع، وأورد له هذا الحديث .

(ويستحب أن يلقنوه أول انطلاق) لسانه: كلمة الإخلاص (لا إله إلا الله) محمد رسول الله (ليكون ذلك أول حديثه) أي: فيتعود عليها، ويسهل عليه النطق بها، ويتمكن حبها في باطنه، على حد قول القائل:


أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكنا

.

(والختان في اليوم السابع، ورد به خبر) يشير إلى ما رواه الطبراني في الصغير، بسند ضعيف: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عق عن الحسن والحسين، وختنهما، لسبعة أيام. ورواه الحاكم، وصحح إسناده، والبيهقي، من حديث عائشة، قاله العراقي.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث