الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو أشترى الوكيل معيبا

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يجوز له شراء معيب ، فإن فعل عالما لزمه ما لم يرضه موكله ولم يرده ولا يرده موكله ، وإن اشتراه بعين المال ففضولي ، وإن جهل عيبه لم يضمنه ، وله رده قبل إعلام موكله ، وأخذ سليم إلا في شراء معين ، ففي رده وجهان ( م 23 ) فإن ملكه فله شراؤه إن علم عيبه قبله ، وإن أسقط خياره فحضر موكله ورضي به لزمه ، وإلا فله رده . وفي المغني : على وجه ، وإن أنكر البائع أن الشراء وقع له لزم الوكيل ، وقيل : الموكل ، وله أرشه [ فيه ] وذكر الأزجي : إن جهل عيبه وقد اشترى بعين المال فهل يقع عن الموكل ؟ فيه خلاف ، وقال : إذا اشتراه .

[ ص: 356 ] مع علمه بالعيب فهل يقع عن الموكل ؟ لأن العيب إنما يخاف منه نقص المالية ، فإذا كان مساويا للثمن فالظاهر أنه يرضى به ، أم لا يقع عن الموكل ؟ فيه وجهان ، فإن ادعى بائعه علم موكله الغائب بعيبه ورضاه حلف الوكيل أنه لا يعلم ذلك ، ورده وأخذ حقه في الحال ، وقيل : يقف على حلف موكله ، وكذا قول غريم لوكيل غائب في قبض حقه : أبرأني موكلك ، أو : قبضه . ويحكم ببينة إن حكم على غائب .

التالي السابق


. [ ص: 355 ] مسألة 23 ) قوله : وأما إن جهل عيبه لم يضمنه ، وله رده قبل إعلام موكله ، وأخذ سليم إلا في شراء معين ، ففي رده وجهان ، انتهى . وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والمغني والمقنع والتلخيص والبلغة والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والفائق وغيرهم .

( أحدهما ) له الرد ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والنظم وغيرهم ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في الرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين وغيرهم .

( والوجه الثاني ) ليس له الرد ، قال في الرعايتين : هذا أولى ، قال في تجريد العناية : لا يرده ، في الأظهر ، وقدمه في الخلاصة ( قلت ) : وهو الصواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث