الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الكاف مع اللام

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 194 ] ( باب الكاف مع اللام )

( كلأ ) ( هـ ) فيه : أنه نهى عن الكالئ بالكالئ . أي : النسيئة بالنسيئة . وذلك أن يشتري الرجل شيئا إلى أجل ، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به ، فيقول : بعنيه إلى أجل آخر ، بزيادة شيء ، فيبيعه منه ولا يجري بينهما تقابض . يقال : كلأ الدين كلوءا فهو كالئ ، إذا تأخر .

* ومنه قولهم : " بلغ الله بك أكلأ العمر " . أي : أطوله وأكثره تأخرا . وكلأته إذا أنسأته . وبعض الرواة لا يهمز : " الكالئ " تخفيفا .

( س ) وفيه : أنه قال لبلال وهم مسافرون : اكلأ لنا وقتنا . الكلاءة : الحفظ والحراسة . يقال : كلأته أكلؤه كلاءة ، فأنا كالئ ، وهو مكلوء ، وقد تخفف همزة الكلاءة ، وتقلب ياء . وقد تكررت في الحديث .

( هـ ) وفيه : لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ . وفي رواية : " فضل الكلأ " الكلأ : النبات والعشب ، وسواء رطبه ويابسه . ومعناه أن البئر تكون في البادية ويكون قريبا منها كلأ ; فإذا ورد عليها وارد فغلب على مائها ومنع من يأتي بعده من الاستقاء منها ، فهو بمنعه الماء مانع من الكلأ ; لأنه متى ورد رجل بإبله فأرعاها ذلك الكلأ ثم لم يسقها قتلها العطش . فالذي يمنع ماء البئر يمنع النبات القريب منه .

( هـ ) وفيه : من مشى على الكلاء قذفناه في الماء . الكلاء ( بالتشديد والمد ) ، والمكلأ : شاطئ النهر والموضع الذي تربط فيه السفن . ومنه : " سوق الكلاء " بالبصرة .

* وهذا مثل ضربه لمن عرض بالقذف . شبهه في مقاربته التصريح بالماشي على شاطئ النهر ، وإلقاؤه في الماء : إيجاب القذف عليه وإلزامه بالحد .

* ومنه حديث أنس وذكر البصرة : " إياك وسباخها وكلاءها " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث