الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب .

[19] إن الدين عند الله الإسلام يعني: الدين المرضي الصحيح، والإسلام هو الدخول في السلم، والانقياد والطاعة. المعنى: الإسلام: العدل والتوحيد، وهما الدين عند الله لا غير. قرأ الكسائي : (أن الدين) بفتح الألف ردا على أن الأولى، تقديره: شهد الله أنه لا إله إلا هو، وشهد أن الدين عند الله الإسلام، وقرأ الباقون: بكسر الألف على الابتداء.

ونزل في اليهود والنصارى حين تركوا الإسلام:

وما اختلف الذين أوتوا الكتاب في نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

إلا من بعد ما جاءهم العلم في التوراة أنه نبي حق، فكذبوا، وأشركوا; بأن ثلثت النصارى، وقالت اليهود: عزير ابن الله.

بغيا بينهم أي: طلبا للملك والرياسة، فسلط الله عليهم الجبابرة.

ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب وعيد لمن كفر بسرعة [ ص: 430 ] مجيء يوم القيامة والحساب; إذ هي متيقنة الوقوع، وكل آت قريب.

التالي السابق


الخدمات العلمية