الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م5 - واختلفوا : في إمكان الأداء ، هل هو شرط في وجوب الزكاة ؟

فقال أبو حنيفة : ليس بشرط في الوجوب ، إلا أن المال إذا تلف بعد وجوب الزكاة سقطت الزكاة سواء أمكنه الأداء أو لم يمكنه .

وقال مالك : إمكان الأداء شرط في الوجوب ، فإذا تلف النصاب أو بعضه بعد إمكان الأداء تعينت الزكاة .

وعن الشافعي قولان : أحدهما : إن إمكان الأداء من شرائط الوجوب ، فعلى هذا القول لو تلف بعض النصاب ، سقطت الزكاة في الجميع ، والقول الآخر : هو من [ ص: 306 ] شرائط الضمان ، فعلى هذا تسقط الزكاة من التالف بحصته ، وعلى كلا القولين فهم مجمعون على أن المال إذا تلف بعد إمكان الأداء أن الزكاة لا تسقط .

وقال أحمد : إمكان الأداء ليس بشرط في وجوب الزكاة ، ولا في ضمانها ، وأن المال إذا تلف بعد الحول ، استقرت الزكاة في ذمته سواء أمكنه الأداء أو لم يمكنه .

التالي السابق


الخدمات العلمية