الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م2 - واختلفوا : في البئر يخرج منه فأرة ميتة ، وقد كان توضأ منها متوضئ .

فقال أبو حنيفة إن كانت [منتفخة ] أعاد صلاة ثلاثة أيام ، وإن لم تكن [منتفخة ] أعاد صلاة يوم وليلة . [ ص: 55 ] وقال الشافعي وأحمد : إن كان الماء يسيرا أعاد من [الصلاة ] ما يغلب على ظنه أنه توضأ منها بعد وقوعها ، وإن كان كثيرا ولم يتغير لم يعد ، وإن تغير أعاد من وقت التغير .

ومذهب مالك : أنه إن كان الماء معينا ولم تتغير أوصافه فهو طاهر ولا إعادة على المصلى منه ، وإن كان غير معين كالمواجن وأشباهها ؛ فله فيها روايتان إحداهما : راعى فيها التغير المعين ، والأخرى : لم يراع فيها التغير .

وأطلق ابن القاسم (من أصحابه ) القول بالنجاسة ، وقال أصحاب مالك ( كعبد الوهاب ) ، وغيره ) : [إن ] هذا من ابن القاسم على سبيل التوسع في العبادة بدليل أن الصلاة إنما تعاد عنده في الوقت ، ولو كان نجسا حقيقة ؛ لأعاد في الوقت وبعده .

التالي السابق


الخدمات العلمية