الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( السَّادِسُ : تَرْتِيبُهُ هَكَذَا ) مِنْ تَقْدِيمِ غَسْلِ الْوَجْهِ فَالْيَدَيْنِ فَالرَّأْسِ فَالرِّجْلَيْنِ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنِ لِلْوُضُوءِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَلِقَوْلِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ { ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ } وَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ ؛ وَلِأَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ الْمُتَجَانِسَيْنِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَائِدَةٍ هِيَ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ لَا نَدْبُهُ بِقَرِينَةِ الْأَمْرِ فِي الْخَبَرِ فَلَوْ غَسَلَ أَرْبَعَةَ أَعْضَائِهِ مَعًا لَمْ يَحْسِبْ إلَّا الْوَجْهَ وَلَا يَسْقُطُ كَبَقِيَّةِ الْفُرُوضِ وَالشُّرُوطِ لِنِسْيَانٍ أَوْ إكْرَاهٍ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ ( فَلَوْ اغْتَسَلَ مُحْدِثٌ ) فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بِنِيَّةٍ مِمَّا مَرَّ حَتَّى نِيَّةِ الْوُضُوءِ عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ نِيَّةِ نَحْوِ الْجَنَابَةِ أَوْ أَدَاءِ الْغَسْلِ غَلَطًا لَا عَمْدًا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ ( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ ) وُقُوعِ ( تَرْتِيبٍ ) فِي الْخَارِجِ ( بِأَنْ غَطَسَ وَمَكَثَ ) بِقَدْرِ زَمَنِ التَّرْتِيبِ ( صَحَّ ) لَهُ الْوُضُوءُ ( وَإِلَّا ) يَمْكُثُ بِأَنْ خَرَجَ حَالًا ( فَلَا ) يَصِحُّ ( قُلْت الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ بِلَا مُكْثٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ فِيمَا إذَا أَتَى بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ لَهُ يَكْفِي لِلْأَكْبَرِ فَأَوْلَى الْأَصْغَرُ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْمَنْوِيِّ حِينَئِذٍ طُهْرًا غَيْرَ مُرَتَّبٍ ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِ التَّرْتِيبِ وَلِتَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ فِي لَحَظَاتٍ لَطِيفَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تُحَسَّ قِيلَ هَذَا خِلَافُ الْفَرْضِ إذْ هُوَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَقْدِيرُ تَرْتِيبِهِ ، وَيَرِدُ بِمَنْعِ مَا عَلَّلَ بِهِ كَيْفَ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ الْأُمُورِ الْوَهْمِيَّةِ لَا الْحِسِّيَّةِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ أَنَّ نِيَّةَ الْوُضُوءِ بِغَسْلِهِ أَيْ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ لَا تُجْزِئُهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّرْتِيبُ حَقِيقَةً مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقَةِالرَّافِعِيِّ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ بِنَاءَهُ عَلَى الطَّرِيقَتَيْنِ لِمَا يَأْتِي وَبَحَثَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ عِنْدَ نِيَّةِ ذَلِكَ أَيْ ، وَإِنْ أَمْكَنَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ الْغُسْلُ مَقَامَ الْوُضُوءِ ضَعِيفٌ وَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ إذْ لَا ضَرُورَةَ بَلْ وَلَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْإِقَامَةِ بَلْ الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ إمْكَانُ تَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ فَكَفَتْهُ نِيَّةُ مَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ حَتَّى قَصْدَهُ بِغَسْلِهِ الْوُضُوءَ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ نِسْيَانُ لُمْعَةٍ أَوْ لُمَعٍ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بَلْ لَوْ كَانَ عَلَى مَا عَدَا أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَانِعٌ كَشَمْعٍ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيمَا يَظْهَرُ سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ التَّرْتِيبِ أَمْ لَا . وَمَنْ قَيَّدَ كَالْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِإِمْكَانِهِ إنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِيعَ عَلَى الْعِلَّةِ الْأُولَى الضَّعِيفَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَفْرِيعَهُ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ وَمَا أَفْهَمهُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّ الْغَمْسَ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُكْثِ هُوَ كَذَلِكَ ؛ ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَ التَّرْتِيبِ لَا يَأْتِي إلَّا عِنْدَ عُمُومِ الْمَاءِ لِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَعًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَنَّ الْغَمْسَ فِي الْقَلِيلِ أَيْ مَعَ تَأَخُّرِ النِّيَّةِ عَنْ الْغَمْسِ يَرْفَعُ الْحَدَثَ عَنْ جَمِيعِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ نَظَرًا لِذَلِكَ التَّقْدِيرِ هُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ رَفْعَهُ عَنْ الْوَجْهِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَقَدُّمِ النِّيَّةِ عَلَى غَمْسِهِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْغَسْلِ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ جُنُبٌ بَدَنَهُ إلَّا أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ لَمْ يَجِبْ تَرْتِيبُهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْغَرَ انْدَرَجَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ ، وَإِنَّمَا سُنَّتْ نِيَّةُ رَفْعِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِانْدِرَاجِهِ فَلَا تَنَافِيَ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ أَوْ إلَّا رِجْلَيْهِ مَثَلًا ثُمَّ أَحْدَثَ كَفَاهُ غَسْلُهُمَا عَنْ الْأَكْبَرِ بَعْدَ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا وَالْمَوْجُودُ فِي الْأَخِيرَيْنِ وُضُوءٌ خَالٍ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَهُمَا مَكْشُوفَتَانِ بِلَا عِلَّةٍ إذْ لَمْ يَجِبْ فِيهِ غَسْلُهُمَا لَا عَنْ التَّرْتِيبِ لِوُجُوبِهِ فِيمَا عَدَاهُمَا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مِنْ تَقْدِيمِ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَبَقِيَّةِ الْفُرُوضِ وَالشُّرُوطِ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَإِلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَقَوْلِ الرُّويَانِيِّ ( قَوْلُهُ : مِنْ تَقْدِيمِ غَسْلِ الْوَجْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُدَاءَةِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ ثُمَّ الْيَدَيْنِ ثُمَّ مَسْحِ الرَّأْسِ ثُمَّ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِنْ تَقْدِيمِ غَسْلِ إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَى لَفْظِ تَقْدِيمِ ( قَوْلُهُ : لِفِعْلِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ { ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَوَضَّأْ إلَّا مُرَتَّبًا } وَلَوْ لَمْ يَجِبْ لَتَرَكَهُ فِي وَقْتٍ أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ بَيَانًا لِلْجَوَازِ كَمَا فِي التَّثْلِيثِ وَنَحْوِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ ) أَيْ وَهُوَ عَامٌّ وَشَامِلٌ لِلْوُضُوءِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْفَصْلَ إلَخْ ) ؛ وَلِأَنَّ الْعَرَبَ إذَا ذَكَرَتْ مُتَعَاطِفَاتٍ بَدَأَتْ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ فَلَمَّا ذَكَرَ فِيهَا الْوَجْهَ ثُمَّ الْيَدَيْنِ ثُمَّ الرَّأْسَ ثُمَّ الرِّجْلَيْنِ دَلَّتْ عَلَى الْأَمْرِ بِالتَّرْتِيبِ وَإِلَّا لَقَالَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَاغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْفَصْلَ ) أَيْ بِالْمَسْحِ بَيْنَ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَيْ غَسْلَيْ الْوَجْهِ وَالرِّجْلَيْنِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ غَسَلَ أَرْبَعَةً إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَيْثُ نَوَى مَعَ غَسْلِ الْوَجْهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْسِبْ إلَخْ ) وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ عَدَمُ التَّنْكِيسِ وَعَلَيْهِ صَحَّ وُضُوءُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ إنْ نَوَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ لِلشُّرُوطِ فَقَطْ أَوْ وَلِلْفُرُوضِ وَيُرَادُ بِهَا فُرُوضُ الْوُضُوءِ ، وَيَدَّعِي أَنَّ لَمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الشُّرُوطُ حُكْمُهَا . ( قَوْلُهُ : مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ ) وَهُوَ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِكَوْنِ الشَّيْءِ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا أَوْ مَانِعًا أَوْ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا أَيْ لَا مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ حَتَّى يَتَأَثَّرَ بِنَحْوِ النِّسْيَانِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُحْدِثٌ ) أَيْ حَدَثًا أَصْغَرَ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي عَنْ الرُّويَانِيِّ مَعَ رَدِّهِ ( قَوْلُهُ بِنِيَّةٍ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ وَلَوْ مُتَعَمِّدًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ بِنِيَّةِ نَحْوِ الْجَنَابَةِ ) أَيْ نَحْوِ رَفْعِ الْجَنَابَةِ ( قَوْلُهُ : غَلَطًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِنِيَّةِ نَحْوِ الْجَنَابَةِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنْ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ تَرْتِيبٍ ) الْأَوْلَى تَرْكُ تَقْدِيرٍ ؛ لِأَنَّ الْإِمْكَانَ يُغْنِي عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغَسْلَ إلَخْ ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى التَّعْلِيلِ الْآتِي ثُمَّ قَالَ وَمَنْ عَلَّلَهُ كَالشَّارِحِ بِأَنَّ الْغَسْلَ يَكْفِي لِلْأَكْبَرِ إلَخْ رُدَّ بِأَنَّهُ يَنْتَقِضُ بِغَسْلِ الْأَسَافِلِ قَبْلَ الْأَعَالِي ا هـ أَيْ فَإِنَّهُ يَكْفِي لِلْغُسْلِ وَلَا يَكْفِي لِلْوُضُوءِ بَلْ يَحْصُلُ لَهُ الْوَجْهُ فَقَطْ وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ الْآتِي بَلْ الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَأَوْلَى الْأَصْغَرُ ) قَدْ يَمْنَعُ الْمُسَاوَاةَ فَضْلًا عَنْ الْأَوْلَوِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْغَرَ يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّرْتِيبُ الَّذِي لَا يَحْصُلُ بِدُونِ الْمُكْثِ بِخِلَافِ الْأَكْبَرِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَرْتِيبٌ سم . ( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْمَنْوِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاكْتَفَى بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا مَعَ كَوْنِ الْمَنْوِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ نَوَى نَحْوَ الْجَنَابَةَ ( قَوْلُهُ : لَا يَتَعَلَّقُ بِخُصُوصِ التَّرْتِيبِ ) أَيْ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلِتَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي لَحَظَاتٍ إلَخْ ) رُبَّمَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ اللَّطِيفَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ مُجَرَّدَ فَرْضِهِ وَتَقْدِيرِهِ فَرْضًا غَيْرَ مُطَابِقٍ لِلْوَاقِعِ فَهُوَ اعْتِرَافٌ بِانْتِفَاءِ اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّقْدِيرِ حَلَبِيٌّ . ( قَوْلُهُ : قِيلَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ وَلِتَقْدِيرِ التَّرْتِيبِ إلَخْ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ عَلِمْت قُوَّةَ هَذَا الْقِيلِ وَضَعْفَ رَدِّهِ الْمَذْكُورِ ، وَأَنَّ مَنْعَ مَا عَلَّلَ بِهِ مُكَابَرَةٌ وَاضِحَةٌ ، وَأَنَّ سَنَدَ ذَلِكَ الْمَنْعِ لَا يَصْلُحُ لِلسَّنَدِيَّةِ فَقَوْلُهُ كَيْفَ إلَخْ يُقَالُ لَيْسَ الْكَلَامُ فِي التَّقْدِيرِ بَلْ فِي الْمُقَدَّرِ وَهُوَ التَّرْتِيبُ وَلَيْسَ أَمْرًا وَهْمِيًّا ، فَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ أَيْضًا وَهْمِيٌّ ، فَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الِاكْتِفَاءِ بِفَرْضِهِ فَرْضًا غَيْرَ مُطَابِقٍ فَهُوَ اعْتِرَافٌ بِانْتِفَاءِ التَّرْتِيبِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي تَقْدِيرِهِ فَكَانَ يَكْفِي دَعْوَى سُقُوطِ اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَوْ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ فَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيَتَأَمَّلْ الْمُتَأَمِّلُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ إلَخْ ) أَيْ الْفَرْضُ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّ بِمَنْعِ إلَخْ ) الرَّدُّ إيضَاحٌ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ تَقْدِيرُ التَّرْتِيبِ حَقِيقَةً سم ( قَوْلُهُ : مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ الطَّرِيقَةِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا الرَّافِعِيُّ وَإِلَّا فَالرُّويَانِيُّ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ ع ش ( قَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي بَيَانِ الْعِلَّةِ الصَّحِيحَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ عِنْدَ نِيَّةِ ذَلِكَ ) أَيْ نِيَّةِ الْوُضُوءِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَيْ ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَيْ التَّرْتِيبُ حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ : ضَعِيفٌ ) خَبَرُ وَبَحْثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ ) هَذَا الْمَنْعُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُقَدِّمَةِ الْمَطْوِيَّةِ وَهِيَ وَالْإِقَامَةُ شَرْطٌ فِي إجْزَاءِ مَا ذُكِرَ وَيُرْشِدُك إلَى ذَلِكَ سَنَدُ الْمَنْعِ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ فَكَفَتْهُ ) أَيْ الْغَاطِسَ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ أَيْ رَفْعُ الْحَدَثِ وَقَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ النِّيَّاتِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ الْوَجْهُ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ كَانَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لُمْعَةٌ ) بِضَمِّ اللَّامِع ش ( قَوْلُهُ : بَلْ لَوْ كَانَ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَمْكَنَ تَقْدِيرُ التَّرْتِيبِ ) أَيْ الْحَقِيقِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ قَيْدِ ) أَيْ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْمَانِعِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِإِمْكَانِهِ ) أَيْ التَّرْتِيبِ الْحَقِيقِيِّ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِيعَ ) أَيْ تَفْرِيعَ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْمَانِعِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْعِلَّةِ الْأُولَى ) ، وَهِيَ قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ فِيمَا إذَا أَتَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : هُوَ كَذَلِكَ ) لَكِنْ أَلْحَقَ الْقَمُولِيُّ بِالِانْغِمَاسِ مَا لَوْ رَقَدَ تَحْتَ مِيزَابٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ صَبَّ غَيْرُهُ الْمَاءَ عَلَيْهِ دُفْعَةً وَاحِدَةً وَيُجَابُ عَمَّنْ رَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْقَمُولِيِّ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَنَّ الْمَاءَ عَمَّ جَمِيعَ بَدَنِهِ فِي تِلْكَ الدُّفْعَةِ فَحِينَئِذٍ صَارَ كَالِانْغِمَاسِ لَا كَمَا لَوْ غَسَلَ أَرْبَعَةَ أَعْضَائِهِ مَعًا لِتَمَايُزِ مَا فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ وَهَذَا ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ ا هـ إيعَابٌ ا هـ . كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْإِطْفِيحِيِّ أَفْهَمَ قَوْلُ الْمَنْهَجِ وَلَوْ انْغَمَسَ مُحْدِثٌ أَجْزَأَهُ أَنَّ الِانْغِمَاسَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَا يَكْفِي الِاغْتِسَالُ بِدُونِهِ لَكِنْ أَلْحَقَ الْقَمُولِيُّ مَا لَوْ رَقَدَ تَحْتَ مِيزَابٍ وَانْصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ بِأَنْ عَمَّ جَمِيعَ بَدَنِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَارْتَضَاهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَ التَّرْتِيبِ ) أَيْ مُطْلَقًا حَقِيقِيًّا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ ) إلَى قَوْلِهِ لَا عَنْ التَّرْتِيبِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْغَسْلِ إلَخْ ) أَيْ وَلِذَا سَكَتَ هُنَا عَنْ اسْتِثْنَائِهِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْغَرَ انْدَرَجَ ) أَيْ فِي الْأَكْبَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي بَلْ ، وَإِنْ نَفَاهُ قَلْيُوبِيٌّ أَيْ خِلَافًا لسم حَيْثُ قَالَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَمَّا عَلَّلَ الِانْدِرَاجَ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْغَرَ اضْمَحَلَّ فِي الْأَكْبَرِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ قَالَ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ ارْتِفَاعُهُ ، وَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَرْتَفِعَ ا هـ . وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ أَطَالَ فِي تَأْيِيدِ النَّظَرِ رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَنَافِي ) أَيْ بَيْنَ الِانْدِرَاجِ وَسَنِّ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ عِنْدَ الْغُسْلِ عَنْ الْأَكْبَرِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ أَوْ يَدَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَعْدَ بَقِيَّةِ إلَخْ ) فِيهِ مُنَافَاةٌ وِرْدٌ لِلدَّقِيقَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا فِي الْغُسْلِ وَنَظِيرُ الْيَدِ ثَمَّ مَا عَدَا الرِّجْلَيْنِ هُنَا بَصْرِيٌّ ، وَيَأْتِي هُنَاكَ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْمُنَافَاةُ ( قَوْلُهُ : فِي الْأَخِيرَيْنِ ) أَيْ الْقَبْلِيَّةَ وَالتَّوَسُّطَ ( قَوْلُهُ : إذْ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُمَا ) إنْ أُرِيدَ عَدَمُ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا وَلَوْ ضِمْنًا لِغَيْرِهِ فَمَمْنُوعٌ ، وَإِنْ أُرِيدَ عَدَمُ الْوُجُوبِ اسْتِقْلَالًا فَهَذَا لَا يَقْتَضِي الْخُلُوَّ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْخُلُوِّ ، وَإِنْ صَرَّحُوا بِهِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَكَذَا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ عَدَمِ الْخُلُوِّ عَنْ التَّرْتِيبِ لِعَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ رَدًّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاصِّ إنَّهُ خَالٍ عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَانَ عَدَمُ الْخُلُوِّ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ مَعَ عَدَمِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فَتَأَمَّلْهُ بِإِنْصَافٍ سم وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَالْعَزِيزِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : لَا عَنْ التَّرْتِيبِ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَتَقْدِيمُ عَنْ سم آنِفًا أَنَّهُ رَدَّ عَلَى ابْنِ الْقَاصِّ مَعَ مَا فِيهِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية