الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( والمذهب أن قوله ) زنى ( يدك أو عينك ) أو رجلك ( ولولده ) [ ص: 209 ] أي كل من له ولادة عليه وإن سفل كما هو ظاهر أنت ولد زنا كان قاذفا لأمه أو ( لست مني أو لست ابني ) أو لأخيه لست أخي كما بحثه الزركشي ( كناية ) لاحتماله وفي الخبر الصحيح إطلاق الزنا على نظر العين ونحوه ومن ثم لو قال زنت يدي ونحوه لم يكن مقرا بالزنا قطعا ويؤخذ من هذا القطع وحكاية الخلاف في زنت يدك صحة قول القمولي لو قال زنى بدنك فصريح أو زنى بدني لم يكن إقرارا بالزنا انتهى ويوجه بأنه يحتاط لحد الزنا لكونه حقا لله ما لا يحتاط لحد القذف لكونه حق آدمي ومن ثم سقط بالرجوع ذاك لا هذا فلا نظر في كلام القمولي خلافا لمن زعمه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 209 ] . ( قوله ويوجه بأنه يحتاط إلخ ) كذا شرح م ر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن ولولده ) أي وأن قوله لولده اللاحق به ا هـ مغني . ( قوله أي كل ) [ ص: 209 ] إلى قوله أنت ولد زنا في النهاية ( قوله أي كل من له ولادة عليه إلخ ) لعله من خصوص جهة الأبوة فليتأمل وليراجع ا هـ رشيدي . ( قوله قاذفا ) يتأمل وجه نصبه ا هـ سيد عمر أقول بل يتأمل وجه ذكره هنا مع ظهور منافاته لقول المصنف كناية ولذا حذفه النهاية والمغني . ( قوله أو لأخيه إلخ ) محل توقف وبتسليمه فإنما يتضح في نحو صغير ا هـ سيد عمر عبارة الأسنى وقضية التعليل أي بالاحتياج إلى تأديب ولده أن ذلك جار في كل من له تأديبه كأخيه وعمه ا . ( قوله لاحتماله ) إلى قوله ثم رأيتهم في النهاية .

                                                                                                                              ( قوله لاحتماله إلخ ) عبارة المغني أما في الأولى فلأن المفهوم من زنا هذه الأعضاء اللمس والمشي والنظر كما في خبر الصحيحين { العينان يزنيان واليدان يزنيان } فلا ينصرف إلى الزنا الحقيقي بالإرادة وأما في الثانية فلأن الأب يحتاج إلى تأديب ولده بمثل هذا الكلام زجرا له فيحمل على التأديب ا هـ . ( قوله ومن ثم ) أي من أجل أن ما ذكر كناية وقوله لم يكن مقرا إلخ أي ؛ لأن الإقرار لا يكون بالكنايات ا هـ رشيدي ( قوله وحكاية الخلاف ) أي في المتن ( قوله فصريح ) أي في القذف . ( قوله ذاك ) أي حد الزنا وقوله لا هذا أي حد القذف




                                                                                                                              الخدمات العلمية