الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا حضانة ) على حر ، أو قن ابتداء ولا دواما ( لرقيق ) أي : لمن فيه رق ، وإن قل لنقصه ، وإن أذن سيده ؛ لأنها ولاية ، ولا على قن لحر غير سيده لكن ليس له نزعه من أحد أبويه الحر قبل التمييز ؛ لأنهما أشفق منه مع كراهة التفريق حينئذ ، ومن بعضه حر يشترك مالك بعضه ، وقريبه على الترتيب السابق في حضانته فإن توافقا على شيء فذاك وإلا استأجر القاضي له حاضنة عليهما وقد تثبت لأم قنة فيما إذا أسلمت أم ولد كافر فلها حضانة ولدها التابع لها في الإسلام ما لم تتزوج لفراغها لمنع السيد من قربانها مع وفور شفقتها ، ومع تزوجها لا حق للأب لكفره ( ومجنون ) ، وإن تقطع جنونه ما لم يقل كيوم في سنة لنقصه . ( تنبيه ) ينبغي في ذلك اليوم الذي يجن فيه الحاضن أن الحضانة لوليه ، ولم أر لهم كلاما في الإغماء ويظهر أن القاضي ينيب عنه من يحضنه لقرب زواله غالبا .

                                                                                                                              ويحتمل أخذا مما مر في ولاية النكاح أن يفصل بين أن يعتاد قرب زواله فالحكم كذلك وإلا فينتقل لمن بعده ( وفاسق ) ؛ لأنها ولاية نعم يكفي مستور العدالة كما قاله [ ص: 358 ] جمع لكن يخالفه ما أفتى به المصنف في مطلقة ادعت أهلية الحضانة ، وأنكر المطلق أنها لا تقبل إلا ببينة ولا تسمع بينة بعدم الأهلية إلا مع بيان السبب كالجرح وجمع في التوشيح وارتضاه الأذرعي وغيره بحمل الأول على ما بعد تسليم الولد لها فتصدق بيمينها ، والثاني على ما قبل تسليمه وهذا معنى قول غيره من أراد إثباتها بالحاكم احتاج لبينة بالعدالة ( وكافر على مسلم ) لذلك بخلاف العكس ؛ لأن المسلم يلي الكافر ( وناكحة غير أبي الطفل ) ، وإن رضي زوجها ، ولم يدخل بها للخبر السابق { أنت أحق به ما لم تنكحي } وإذا سقط حق الأم بذلك انتقل لأمها ما لم يرض الزوج والأب ببقائه مع الأم ، وإن نازع فيه الأذرعي ، أما ناكحة أبي الطفل ، وإن علا فحضانتها باقية أما الأب فواضح ، و أما الجد فلأنه ولي تام الشفقة ، وقضيته أن تزوجها بأبي الأم يبطل حقها وهو المعتمد وتناقض فيه كلام الأذرعي وقد لا تسقط بالتزوج لكون الاستحقاق بالإجارة بأن خالع زوجته بألف ، وحضانة الصغير سنة فلا يؤثر تزوجها أثناء السنة ؛ لأن الإجارة عقد لازم

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : وقد تثبت لأم قنة ) هو بالإضافة ش ( قوله : ينبغي في ذلك اليوم ) أي : في يوم في سنة ( قوله : ويظهر إلخ ) كذا م ر ش ( قوله في المتن : وفاسق ) لو تاب الفاسق اتجه ثبوت حقه في الحال من غير [ ص: 358 ] احتياج إلى استبراء م ر ( قوله : أما ناكحة أبي الطفل ) أي : كخالة الطفل إذا نكحت أباه ، أو جده ( قوله : أن تزوجها ) أي : كعمة الطفل ( قوله : بأبي الأم يبطل حقها ) إذ ليس وليا



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : أي : لمن فيه رق ) إلى التنبيه في المغني ( قوله : ؛ لأنها ولاية ) أي : وليس الرقيق من أهلها ا هـ .

                                                                                                                              مغني ( قوله : من أحد أبويه الحر ) ويتصور ذلك في الأم بأن تعتق بعد ولادته ، أو أوصى بأولادها ، ثم عتقت فهي حرة ، والأب رقيق كالولد ا هـ .

                                                                                                                              ع ش ( قوله : وقريبه ) أي : المستحق لحضانته ا هـ .

                                                                                                                              مغني ( قوله : في حضانته ) متعلق بيشترك ( قوله : فإن توافقا على شيء ) أي على المهايأة ، أو على استئجار حاضنة ، أو رضي أحدهما بالآخر نهاية ومغني ( قوله : وإلا ) أي : بأن تمانعا ا هـ .

                                                                                                                              نهاية ( قوله : لأم قنة ) هو بالإضافة كذا في سم عن صاحب التحفة وانظر ما وجهه مع أن قوله : فيما إذا أسلمت إلخ قد يعين أن الأم بالتنوين فتأمل ا هـ .

                                                                                                                              رشيدي أقول : ويؤيده قول المغني ويستثنى أي : من المتن ما لو أسملت أم ولد الكافر إلخ ( قوله : لفراغها ) علة لقوله : فلها حضانة إلخ ، وقوله : لمنع السيد إلخ علة لفراغها وقوله : مع وفور إلخ متعلق بالفراغ ( قوله : ومن تزوجها لا حق إلخ ) ويؤخذ مما مر ويأتي أنها تنتقل لما بعد الأبوين ثم القاضي الأمين فليراجع ا هـ .

                                                                                                                              رشيدي ويأتي عن المغني ما يصرح به ( قوله : في ذلك اليوم ) أي : في يوم في سنة ا هـ .

                                                                                                                              سم ( قوله : كذلك ) أي : ينيب عنه القاضي من يحضنه ( قوله : وإلا ) أي : بأن دام ثلاثة أيام فأكثر ا هـ .

                                                                                                                              ع ش ( قول المتن وفاسق ) ولو تاب الفاسق اتجه ثبوت حقه في الحال من غير احتياج إلى [ ص: 358 ] استبراء م ر ا هـ .

                                                                                                                              سم ويأتي عن المغني ما يوافقه ( قوله : أنها لا تقبل إلخ ) بيان للموصول ( قوله : وجمع في التوشيح إلخ ) اعتمده النهاية ، والمغني ( قول المتن وكافر على مسلم ) أفهم كلامه ثبوتها للكافر على الكافر وهو كذلك نهاية ومغني ( قوله : لذلك ) عبارة المغني إذ لا ولاية له عليه ؛ ولأنه ربما فتنه في دينه وحينئذ فيحضنه أقاربه المسلمون على الترتيب المار فإن لم يوجد أحد منهم حضنه المسلون ومؤنته في ماله كما مر فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته فإن لم يكن فهو من محاويج المسلمين وينزع ندبا من الأقارب الذميين ولد ذمي وصف الإسلام كما مر في باب اللقيط وإن قال الأذرعي : المختار وظاهر النص الوجوب ا هـ .

                                                                                                                              . ( قوله : بخلاف العكس ) إلى قوله : مع الاغتناء في المغني وإلى قول المتن فإن كملت في النهاية إلا قوله : وأما ما قبيل الفصل إلى أما إذا لم يكن ( قول المتن وناكحة غير أبي الطفل ) أي : وإن علا كما في زوجة الجد أبي الأب وصورته أن يزوج الرجل ابنه بنت زوجته من غيره فتلد منه ، ويموت أبو الطفل وأمه ، فتحضنه زوجة جده بر ا هـ .

                                                                                                                              . سم على منهج ا هـ . ع ش ( قوله : ولم يدخل بها ) أي فتسقط بمجرد العقد وإن كان الزوج غائبا صرح به في الأم ا هـ .

                                                                                                                              . ع ش ( قوله : أما ناكحة أبي الطفل إلخ ) أي : كخالة الطفل إذا نكحت أباه ، أو جده سم و ع ش ( قوله : وقضيته ) أي : التعليل ( قوله : إن تزوجها ) أي : الحاضنة ، وقوله : بأبي الأم أي : كأن تكون عمة المحضون وتزوجت بأبي أمه ع ش وسم ( قوله : : بألف وحضانة الصغير إلخ ) وكذا لو خالعها على الحضانة فقط مغني و ع ش و سم رشيدي




                                                                                                                              الخدمات العلمية