الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويجب ) الاستبراء ( في ) أمته إذا زوجها فطلقها زوجها قبل الوطء وفي ( مكاتبة ) كتابة صحيحة وأمتها إذا انفسخت كتابتها بسبب مما يأتي في بابها كأن ( عجزت ) وأمة مكاتب كذلك عجز لعود حل الاستمتاع فيها كالمزوجة وحدوثه في الأمة بقسميها ومن ثم لم تؤثر الفاسدة ( وكذا مرتدة ) أسلمت [ ص: 273 ] أو سيد مرتد أسلم فيجب الاستبراء عليها وعلى أمته ( في الأصح ) لعود حل الاستمتاع أيضا ( لا ) في ( من ) أي أمة له حدث لها ما حرمها عليه من صوم ونحوه لإذنه فيه ثم ( حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام ) ونحو حيض ورهن لأن حرمتها بذلك لا تخل بالملك بخلاف نحو الكتابة ( وفي الإحرام وجه ) أنه كالردة لتأكد التحريم فيه ويرد بوضوح الفرق أما لو اشترى نحو محرمة أو صائمة أو معتكفة واجبا بإذن سيدها فلا بد من استبرائها بعد زوال مانعها كما يعلم مما يأتي .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ويجب الاستبراء في أمته إذا زوجها فطلقها زوجها قبل الوطء ) أي وإن سبق التزويج شراءها ممن استبرأها أو من نحو امرأة أو استبرأها هو بعد الشراء كما هو ظاهر لأنها حرمت بالتزويج وحدث [ ص: 273 ] حل الاستمتاع بعد الطلاق .

                                                                                                                              ( قوله في المتن لا من حلت من صوم أو اعتكاف وإحرام ) أما لو اشترى نحو محرمة أو صائمة أو معتكفة واجبا بإذن سيدها فلا بد من استبرائها وهل يكفي ما وقع في زمن العبادات أم يجب استبراؤها بعد زوال مانعها قضية كلام العراقيين الأول وهو المعتمد ويتصور الاستبراء في الصوم والاعتكاف بالحامل وذات الأشهر شرح م ر ( قوله لإذنه فيه ) كأنه ليصدق قوله حرمها عليه والكلام فيما يتوقف على إذنه ( قوله بإذن سيدها ) كأنه ليصدق قوله بعد زوال مانعها إذ لا مانع إذا لم يوجد إذن فليراجع ( قوله بعد زوال مانعها ) قضية كلام العراقيين أنه يكفي وقوع الاستبراء في زمن العبادات المذكور وهو المعتمد ويتصور الاستبراء في الصوم والاعتكاف بالحامل وذات الأشهر شرح م ر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله في أمته إذا زوجها إلخ ) أي وإن سبق التزويج شراؤها ممن استبرأها أو من نحو امرأة أو استبرأها هو بعد الشراء كما هو ظاهر لأنها حرمت بالتزويج وحدث حل الاستمتاع بعد الطلاق ا هـ سم ( قوله قبل الوطء ) وكذا بعده بالأولى عبارة المغني والأسنى ( فرع )

                                                                                                                              لو زوج السيد أمته ثم طلقها بعد الدخول فاعتدت من الزوج لم يدخل الاستبراء في العدة بل يلزمه أن يستبرئها بعد انقضاء عدتها ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله كتابة صحيحة ) إلى قول المتن ويحرم في المغني إلا قوله بعد زوال مانعها إلى المتن وقوله المفهومان إلى وذلك وقوله واكتفاء المقابل إلى ولو ملك ( قول المتن عجزت ) بضم أوله وتشديد ثانيه المكسور بخطه أي بتعجيز السيد لها عند عجزها عن النجوم ا هـ مغني ( قوله وأمة مكاتب كذلك ) أي كتابة صحيحة ا هـ ع ش ( قوله فيها ) أي المكاتبة ( قوله بقسميها ) أي أمة المكاتبة وأمة المكاتب ( قوله ومن ثم لم تؤثر الفاسدة ) هو ظاهر في المكاتبة نفسها أما أمتها وأمة [ ص: 273 ] المكاتب كتابة فاسدة فالقياس وجوب الاستبراء لحدوث ملك السيد لهما ا هـ ع ش عبارة السيد عمر م ر ظاهره اعتبار كون الكتابة صحيحة حتى بالنسبة لأمة المكاتبة والمكاتب والظاهر خلافه لأن الملك حادث بكل تقدير وعلى عدم اعتباره فيها فينبغي أن يبتدأ مدة الاستبراء فيها من حين الملك ويحتمل خلافه فليتأمل وليراجع ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله أو سيد مرتد ) تركيب وصفي وأو لمنع الخلو ( قوله لإذنه فيه ) كأنه ليصدق قوله ما حرمها عليه والكلام فيما يتوقف على إذنه . ا هـ سم عبارة المغني لا من أي أمة حلت مما لا يتوقف على إذنه كحيض ونفاس وصوم واعتكاف أو يتوقف وأذن فيه كرهن وإحرام ا هـ وهذا أحسن من حل الشارح ( قوله بوضوح الفرق ) أي المار آنفا في قوله لأن حرمتها بذلك إلخ ( قوله أو صائمة ) أي صوما واجبا ا هـ مغني ( قوله واجبا ) أي اعتكافا منذورا ا هـ مغني ( قوله بإذن سيدها ) كأنه ليصدق قوله بعد زوال مانعها إذ لا مانع إذا لم يوجد إذن فليراجع ا هـ سم ( قوله بعد زوال مانعها إلخ ) وقضية كلام العراقيين أنه يكفي وقوع الاستبراء في الصوم والاعتكاف للحامل وذوات الأشهر وهو المعتمد نهاية ومغني ( قوله كما يعلم مما يأتي ) لعله قول المتن فإن زالا إلخ لكن الفرق بين المانعين ظاهر




                                                                                                                              الخدمات العلمية