الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي: هذا باب في قوله تعالى يسألونك عن الأنفال إلى آخره وليس في كثير من النسخ لفظ "باب".

                                                                                                                                                                                  قوله: يسألونك " يعني يسألك أصحابك يا محمد عن الغنائم التي غنمتها أنت وأصحابك يوم بدر لمن هي، فقيل: هي لله ورسوله، وقيل: هي أنفال السرايا، وقيل: هي ما شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو دابة وما أشبه ذلك، وقيل: هي ما أخذ مما يسقط من المتاع بعدما تقسم الغنائم فهو نفل لله ورسوله، وقيل: النفل الخمس الذي جعله الله تعالى لأهل الخمس.

                                                                                                                                                                                  وقال النحاس: في هذه الآية أقوال، فأكثرهم على أنها منسوخة بقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وقال بعضهم: هي محكمة، وللأئمة أن يعملوا بها فينفلوا من شاءوا إذا كان ذلك صلاح المسلمين. وفي تفسير مكي: أكثر الناس على أنها محكمة، وممن قاله أيضا ابن عباس.

                                                                                                                                                                                  قوله: فاتقوا الله " الآية أي: خافوا من الله بترك مخالفة رسوله.

                                                                                                                                                                                  قوله: وأصلحوا ذات بينكم " أي: أحوال بينكم حتى تكون أحوال ألفة ومحبة، والبين الوصل كقوله لقد تقطع بينكم




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية