الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 927 ص: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ". شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ شِهَابٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، وَبَشِيرُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ - بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ قِيلَ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَذَكَرَهُ فِي "الْكَمَالِ" مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَ: وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنَ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-. وَأَبُوهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الصَّحَابِيُّ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا: ثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ (ح). وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : "أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى كَرَاسِيِّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَمَعَهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَدَعَاهُ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَأَمْسَى قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا، فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : هَلْ شَعَرْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَصَلَّى مَعَهُ وَأَخْبَرَهُ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَقُولُ: نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُصَلِّي الْهَاجِرَةَ حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ يَسِيرُ الرَّجُلُ حِينَ يَنْصَرِفُ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحَلِيفَةِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذَا اسْوَدَّ الْأُفُقُ، وَيُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّاهَا يَوْمًا فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْفَارِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ" . قَوْلُهُ: "إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ" أَيْ: إِذَا سَقَطَتْ لِلْغُرُوبِ، مِنَ الْوُجُوبِ وَهُوَ السُّقُوطُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية