الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                        الطَّرَفُ الرَّابِعُ : فِي الظُّلْمِ وَالْقَضَاءِ ، فِيهِ مَسَائِلُ . إِحْدَاهَا : تَحْتَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ ، بَاتَ عِنْدَ ثِنْتَيْنِ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، إِمَّا عَشْرًا عِنْدَ هَذِهِ ثُمَّ عَشْرًا عِنْدَ هَذِهِ ، وَإِمَّا لَيْلَةً لَيْلَهً ، فَتَسْتَحِقُّ الثَّالِثَةُ عَشْرَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَةٍ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا . فَلَوْ نَكَحَ جَدِيدَةً عُقْبَى الْعِشْرِينَ ، لَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُ الْعَشْرِ ؛ لِأَنَّهُ ظُلْمٌ لِلْجَدِيدَةِ ، بَلْ يُوَفِّيهَا أَوَّلًا حَقَّ الزِّفَافِ ، ثُمَّ يَقْسِمُ بَيْنَ الْجَدِيدَةِ وَالْمَظْلُومَةِ ، وَيَجْعَلُ لِلْمَظْلُومَةِ لَيْلَتَهَا وَلَيْلَتَيِ الْآخِرَتَيْنِ ، فَيَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ لَيْلَةً ، وَعِنْدَ الْمَظْلُومَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . فَإِذَا دَارَ هَكَذَا ثَلَاثَ نُوَبٍ ، فَقَدْ وَفَّاهَا تِسْعًا وَبَقِيَتْ لَيْلَةٌ . فَإِنْ كَانَ بَدَأَ بِالْمَظْلُومَةِ ، فَإِذَا تَمَّتِ التِّسْعُ لَهَا ، بَاتَ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ لَيْلَتَهَا لِتَمَامِ الْقَسْمِ ، ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ الْمَظْلُومَةِ لَيْلَةً لِتَمَامِ الْعَشْرِ ، وَيَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ ثُلُثَ لَيْلَةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَوْضِعٍ خَالٍ عَنْ زَوْجَاتِهِ ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْأَرْبَعِ . وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ لَا يَبِيتُ ثُلُثَ اللَّيْلَةِ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ ، وَيُعْذَرُ فِيهِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ بَدَأَ بِالْجَدِيدَةِ ، فَإِذَا تَمَّتِ التِّسْعُ لِلْمَظْلُومَةِ ، بَاتَ ثُلُثَ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ وَخَرَجَ ، ثُمَّ يَبِيتُ لَيْلَةً عِنْدَ الْمَظْلُومَةِ ، ثُمَّ يَقْسِمُ بَيْنَ كُلِّهِنَّ بِالسَّوِيَّةِ ، وَالْقَسَمُ بَيْنَ الْجَدِيدَةِ وَالْمَظْلُومَةِ بِالْقُرْعَةِ كَغَيْرِهَا . الثَّانِيَةُ : تَحْتَهُ أَرْبَعٌ ، ثَلَاثٌ حَاضِرَاتٌ ، وَوَاحِدَةٌ غَائِبَةٌ ، فَظَلَمَ وَاحِدَةً مِنَ الْحَاضِرَاتِ بِالْآخِرَتَيْنِ ، ثُمَّ حَضَرَتِ الْغَائِبَةُ ، فَيَقْضِي لِلْمَظْلُومَةِ مَعَ رِعَايَةِ حَقِّ الَّتِي حَضَرَتْ ، فَيَقْسِمُ لَهَا لَيْلَةً ، وَلِلْمَظْلُومَةِ ثَلَاثًا ، وَقَدْ يَحْتَاجُ آخِرًا إِلَى تَبْعِيضِ لَيْلَةٍ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَخَرَجَ فِي نَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، لِضَرُورَةٍ ، بِأَنْ أَخْرَجَهُ السُّلْطَانُ ، فَيَقْضِي لَهَا مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا مِثْلَ مَا خَرَجَ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُرَاعِيَ الْوَقْتَ ، فَيَقْضِي لِأُولَى اللَّيْلَ مِنْ أَوَّلِهِ ، وَلِآخِرَةٍ مِنْ آخِرِهِ ، وَيَكُونُ بَاقِي اللَّيْلِ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ عَنْهُنَّ ، وَيُسْتَثْنَى مَا إِذَا كَانَ يَخَافُ الْعَسَسَ أَوِ اللُّصُوصَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَوْ خَرَجَ ، فَيُعْذَرُ فِي الْإِقَامَةِ ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي . وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا فِيمَا وَرَاءَ زَمَانِ الْقَضَاءِ . فَرْعٌ قَالَ فِي " الْأُمِّ " : لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعٌ ، فَتَرَكَ الْقَسْمَ لِإِحْدَاهُنَّ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، قَسَمَ لَهَا عَشْرًا . قَالَ الْأَصْحَابُ : صُورَتُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ الثَّلَاثِ عَشْرًا عَشْرًا ، وَيُعَطِّلُ عَشْرَ الرَّابِعَةِ ، فَلَا يَبِيتُ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فِيهَا . أَمَّا إِذَا وَزَّعَ الْأَرْبَعِينَ عَلَى الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ ، فَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَثُلُثٌ ، فَيَقْسِمُ لِلرَّابِعَةِ مِثْلَ ذَلِكَ . الثَّالِثَةُ : لَوْ وَهَبَتْ وَاحِدَةٌ حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ ، لَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجَ الْقَبُولُ ، فَلَهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا فِي نَوْبَتِهَا . فَإِنْ رَضِيَ بِالْهِبَةِ ، نُظِرَ ، إِنْ وَهَبَتْ لِمُعَيَّنَةٍ ، جَازَ وَيَبِيتُ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهَا لَيْلَتَيْنِ . فَإِنْ كَانَتْ نَوْبَةُ الْوَاهِبَةِ مُتَّصِلَةً بِنَوْبَةِ الْمَوْهُوبِ لَهَا ، بَاتَ لَيْلَتَيْنِ وَلَاءً ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ إِذَا انْتَهَتِ النَّوْبَةُ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهَا ، بَاتَ عِنْدَهَا لَيْلَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَيْهِ وَالْمِقْدَارُ لَا يَخْتَلِفُ . وَقِيَاسُ هَذَا ، أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ أَسْبَقَ ، وَبَاتَ فِيهَا عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهَا ، يَجُوزُ أَنْ يُقَدِّمَ لَهَا لَيْلَتَهَا وَيَبِيتَهَا مُتَّصِلَةً بِهَا ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا تَجُوزُ الْمُوَالَاةُ ، بَلْ يَبِيتُ اللَّيْلَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ . وَلَوْ طَلَّقَ الْوَاهِبَةَ ، لَمْ يَبِتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا لَيْلَتَهَا ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْهِبَةِ رِضَى الْمَوْهُوبِ لَهَا عَلَى الصَّحِيحِ . وَإِنْ وَهَبَتْ حَقَّهَا لِلزَّوْجِ ، فَهَلْ لَهُ تَخْصِيصُ وَاحِدَةٍ بِنَوْبَةِ الْوَاهِبَةِ ؟ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْأَكْثَرِينَ . فَعَلَى هَذَا ، يُنْظَرُ هَلِ اللَّيْلَتَانِ مُتَّصِلَتَانِ أَمْ لَا ؟ وَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ . وَالثَّانِي : الْمَنْعُ ، فَتُجْعَلُ الْوَاهِبَةُ كَالْمَعْدُومَةِ ، وَيُسَوِّي بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ . وَلَوْ أَبْقَى الدَّوْرَ بِحَالِهِ ، وَبَاتَ لَيْلَةَ الْوَاهِبَةِ فِي كُلِّ دَوْرٍ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنَ الْبَاقِيَاتِ ، فَلَا تَفْضِيلَ وَلَا مَيْلَ ، فَلَا يَبْعُدُ تَجْوِيزُهُ . فَإِنْ جَازَ ، فَقِيَاسُهُ أَنْ يَجُوزَ وَضْعُ الدَّوْرِ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَلِكَ ، بِأَنْ تُجْعَلَ لَيْلَةٌ بَيْنَ لَيَالِيهِنَّ دَائِرَةً بَيْنَهُنَّ . وَلَوْ وَهَبَتْ حَقَّهَا لِجَمِيعِ الضَّرَّاتِ ، أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مُطْلَقًا ، وَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ فِيهِ بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ بِلَا خِلَافٍ . فَرْعٌ لِلْوَاهِبَةِ أَنْ تَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ مَتَى شَاءَتْ ، وَيَعُودُ حَقُّهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَقْبَلَ هِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ . حَتَّى لَوْ رَجَعَتْ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ ، يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ الْمَوْهُوبِ لَهَا . وَأَمَّا مَا مَضَى ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الرُّجُوعُ . وَكَذَا مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِالرُّجُوعِ ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الرُّجُوعُ فَلَا يَقْضِيهِ . وَخَرَجَ فِي قَضَائِهِ وَجْهٌ مِنْ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بَعْدَ الْعَزْلِ قَبْلَ الْعِلْمِ . وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَشَبَّهَهُ الْغَزَالِيُّ بِمَا إِذَا أَبَاحَهُ ثَمَرَةَ بُسْتَانِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَتَنَاوَلَ الْمُبَاحُ لَهُ بَعْضَهَا قَبْلَ الْعِلْمِ بِالرُّجُوعِ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ طَرِيقَانِ مَحْكِيَّانِ فِيمَا عُلِّقَ عَنِ الْإِمَامِ ، فَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ قَوْلَانِ ، كَمَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ . وَعَنِ الصَّيْدَلَانِيِّ الْقَطْعُ بِالْغُرْمِ وَمَالَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ ؛ لِأَنَّ الْغَرَامَاتِ يَسْتَوِي فِيهَا الْعِلْمُ وَالْجَهْلُ . فَرْعٌ لَا يَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ عَنْ حَقِّهَا مِنَ الْقَسْمِ عِوَضًا ، لَا مِنَ الزَّوْجِ وَلَا مِنَ الضَّرَّةِ . فَإِنْ أَخَذَتْ ، لَزِمَهَا رَدُّهُ ، وَيَسْتَحِقُّ الْقَضَاءَ عَلَى الصَّحِيحِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهَا الْعِوَضَ . وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا قَضَاءَ . فَرْعٌ بَاتَ فِي نَوْبَتِهَا عِنْدَ غَيْرِهَا ، وَادَّعَى أَنَّهَا وَهَبَتْهَا وَأَنْكَرَتْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَلَا تُقْبَلُ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ . الرَّابِعَةُ : إِذَا ظَلَمَ وَاحِدَةً ، فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ ، وَإِنَّمَا يُمْكِنُ إِذَا كَانَتِ الْمَظْلُومَةُ وَالْمَظْلُومُ بِسَبَبِهَا فِي نِكَاحِهِ ، فَإِنْ فَارَقَ الْمَظْلُومَةَ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَقَدْ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ ، وَبَقِيَتِ الظُّلَامَةُ فِي ذِمَّتِهِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : لَوْ قَسَمَ لِوَاحِدَةٍ ، فَلَمَّا جَاءَتْ نَوْبَةُ الْأُخْرَى ، طَلَّقَهَا قَبْلَ تَوْفِيَةِ حَقِّهَا ، عَصَى ؛ لِأَنَّهُ مَنَعَهَا حَقَّهَا بَعْدَ ثُبُوتِهِ ، وَهَذَا سَبَبٌ آخَرُ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ بِدْعِيًّا . قُلْتُ : هَذَا النَّقْلُ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالْمُتَوَلِّي ، بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ حَتَّى فِي التَّنْبِيهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ إِذَا عَادَتِ الْمَظْلُومَةُ إِلَيْهِ بِنِكَاحٍ أَوْ رَجْعَةٍ ، وَالَّتِي ظَلَمَ بِسَبَبِهَا فِي نِكَاحِهِ ، لَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِتَمَكُّنِهِ ، وَقِيلَ : إِنْ عَادَتْ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، لَمْ يَسْتَحِقَّ الْقَضَاءُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ . فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي نِكَاحِهِ الَّتِي ظَلَمَ بِسَبَبِهَا حِينَ عَادَتِ الْمَظْلُومَةُ ، بَلْ نَكَحَ جَدِيدَاتٍ ، فَقَدْ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِنْ نَوْبَةِ الَّتِي ظَلَمَ بِسَبَبِهَا . وَلَوْ لَمْ يُفَارِقِ الْمَظْلُومَةَ وَفَارَقَ الَّتِي ظَلَمَ بِسَبَبِهَا ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى نِكَاحِهِ ، أَوْ فَارَقَهُمَا ثُمَّ عَادَتَا ، وَجَبَ الْقَضَاءُ ، وَلَا يُحْسَبُ مِنَ الْقَضَاءِ مَا بَاتَ عِنْدَهَا فِي مُفَارَقَةِ الظَّالِمَةِ ، وَيَجِيءُ فِي عَوْدِ النِّكَاحِ الْجَدِيدِ الْوَجْهُ السَّابِقُ . فَرْعٌ فِي نِكَاحِهِ ثَلَاثٌ ، فَبَاتَ عِنْدَ ثِنْتَيْنِ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ فَارَقَ إِحْدَاهُمَا ، يَبِيتُ عِنْدَ الْمَظْلُومَةِ عَشْرًا تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْبَاقِيَةِ - كَذَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي : يَقْضِي خَمْسًا فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي الْعَشْرَ مِنْ حَقِّهِمَا وَقَدْ بَطَلَ حَقُّ إِحْدَاهُمَا . فَرْعٌ تَحْتَهُ زَوْجَتَانِ ، ظَلَمَ إِحْدَاهُمَا ، ثُمَّ نَكَحَ ثَالِثَةً ، لَمْ يَتَعَذَّرِ الْقَضَاءُ ، بَلْ يَقْضِي لِلْمَظْلُومَةِ مِنْ نَوْبَةِ الْمَظْلُومِ بِسَبَبِهَا كَمَا سَبَقَ .

                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية