الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        السادسة : أسند خشبة إلى جدار ، فسقط الجدار على شيء فأتلفه ؛ إن كان الجدار لغير المسند ولم يأذن له فعليه ضمان الجدار وما سقط عليه ؛ سواء سقط عقب الإسناد أم متأخرا عنه . وإن كان الجدار للمسند أو لغيره ، وقد أذن له في الإسناد ، لم يجب ضمان الجدار ، وفي ضمان ما سقط عليه وجهان . قال ابن القاص وأبو زيد ، [ ص: 324 ] إن سقط في الحال ، ضمن ؛ كما لو أسقط جدارا على مال رجل ، وإن سقط بعد زمان ، لم يضمن ؛ كما لو حفر بئرا في ملكه . وعن القفال أنه لا يضمن في الحالين ، كما لا يضمن ما سقط في البئر في الحالين ؛ فإن ضمناه إذا سقط في الحال ؛ فلم يسقط ؛ لكنه مال في الحال إلى الشارع ، ثم سقط بعد مدة ، وجب الضمان ؛ كما لو بنى الجدار مائلا ؛ لأنه مال بفعله بخلاف ما لو مال في الدوام بنفسه .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية