الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب دعوى الدم والقسامة

قوله : لو وجد قتيل بين قريتين ، ولم يعرف بينه وبين واحد منهما عداوة ، فلا يجعل قربه من إحداهما لوثا ; لأن العادة جرت بأن يبعد القاتل القتيل عن بقاعه ، دفعا للتهمة . وما روي في الخبر وفي الأثر على خلاف ما ذكرناه ; فإن الشافعي لم يثبت إسناده ، انتهى . وكأنه يشير إلى حديث أبي إسرائيل ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : { وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيلا بين قريتين ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فذرع ما بينهما }.

ورواه أحمد والبيهقي ، وزاد { : أن يقاس [ ص: 75 ] إلى أيتهما أقرب ، فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر ، فألقى ديته عليهم } ، قال البيهقي : تفرد به أبو إسرائيل ، عن عطية ، ولا يحتج بهما ، وقال العقيلي : هذا الحديث ليس له أصل .

وأما الأثر : فروى الشافعي عن سفيان ، عن منصور ، عن الشعبي : أن عمر كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة ، أن يقاس ما بين القريتين . الحديث ، قال الشافعي : ليس بثابت ، إنما رواه الشعبي ، عن الحارث الأعور ، وقال البيهقي : روي عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عمر . قال : وروي عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن الأزمع ، عن عمر ، لكن لم يسمعه أبو إسحاق من الحارث ، فقد روى علي بن المديني ، عن أبي زيد ، عن شعبة : سمعت أبا إسحاق يحدث حديث الحارث بن الأزمع يعني هذا ، قال : فقلت : يا أبا إسحاق من حدثك ؟ قال : حدثني مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث بن الأزمع به ، فعادت رواية أبي إسحاق إلى حديث مجالد ، ومجالد غير محتج به

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث