الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1987 - ( 6 ) - حديث : { الأئمة من قريش }.

النسائي عن أنس ، ورواه الطبراني في الدعاء والبزار والبيهقي من طرق عن أنس ، قلت : وقد جمعت طرقه في جزء مفرد عن نحو من أربعين صحابيا ، ورواه الحاكم والطبراني والبيهقي من حديث علي ، واختلف في وقفه ورفعه ، ورجح الدارقطني في العلل الموقوف ، ورواه أبو بكر بن أبي عاصم عن أبي بكر بن أبي شيبة من حديث أبي برزة الأسلمي ، وإسناده حسن . وفي الباب عن أبي هريرة متفق عليه بلفظ : { الناس تبع لقريش }.

وعن [ ص: 81 ] جابر لمسلم مثله . وعن ابن عمر متفق عليه بلفظ : { لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان }.

وعن معاوية بلفظ : { إن هذا الأمر في قريش }.

رواه البخاري . وعن عمرو بن العاص بلفظ : { قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة }.

رواه الترمذي والنسائي . قوله : وقد احتج بهذا أبو بكر على الأنصار يوم السقيفة فتركوا ما توهموه . البخاري عن عمر في حديث طويل ذكر فيه قصة سقيفة بني ساعدة ، وبيعة أبي بكر ، وقال فيه عن أبي بكر : { ولن يعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا }.

وفيه قول الأنصار : " منا أمير ومنكم أمير " . ورواه من حديث عائشة أخصر منه ، ورواه أحمد من حديث حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي بكر بهذا اللفظ : وأغرب الحافظ صلاح الدين العلائي فأنكر على الرافعي إيراده إياه بهذا اللفظ - أعني لفظ - : { الأئمة من قريش }وقال : لم أجده هكذا في شيء من كتب الحديث والسير ، وكأنه غفل عما في النسائي الذي ذكرناه ، ورواه البيهقي أيضا لكن لفظه : { وإن هذا الأمر في [ ص: 82 ] قريش ما أطاعوا الله واستقاموا }.

التالي السابق


الخدمات العلمية