الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب التفليس

حديث : أن عمر خطب الناس وقال : ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة ، قد رضي من دينه وأمانته أن يقال : سبق الحاج - الحديث - مالك في الموطأ بسند منقطع : أن رجلا من جهينة كان يشتري في الرواحل فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج ، فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال : أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع ، فذكره وفيه : ألا إنه أدان معرضا فأصبح وقد دين به ، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه ، ثم إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حرب ، ووصله الدارقطني في العلل من طريق زهير بن معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف ، عن أبيه ، عن بلال بن الحارث ، عن عمر ، وهو عند مالك ، عن ابن دلاف ، عن أبيه أن رجلا . . . ولم يذكر بلالا . [ ص: 92 ] قال الدارقطني : والقول : قول زهير ومن تابعه . وقال ابن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس ، عن العمري ، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف ، عن أبيه ، عن عمه بلال بن الحارث المزني فذكر نحوه . وقال البخاري في تاريخه : عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني المدني : روى عن أبي أمامة وسمع أباه انتهى . وأخرج البيهقي القصة من طريق مالك ، وقال : رواه ابن علية ، عن أيوب قال : نبئت عن عمر ، فذكر نحو حديث مالك وقال فيه : فقسم ماله بينهم بالحصص .

قلت : وقد رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب قال : ذكر بعضهم كان رجل من جهينة فذكره بطوله ، ولفظه : كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغالي بها ، فدار عليه دين حتى أفلس ، فقام عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ألا لا يغرنكم صيام رجل ولا صلاته ، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدث ، وإلى أمانته إذا اؤتمن ، وإلى ورعه إذا استغنى . ثم قال : ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة ، فذكر نحو سياق مالك . قال عبد الرزاق : وأن ابن عيينة ، أخبرني زياد ، عن ابن دلاف ، عن أبيه مثله .

وروى الدارقطني في غرائب مالك من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عمر ، فذكره نحو سياق أيوب إلى قوله : استغنى ، ولم يذكر ما بعده من قصة الأسيفع وقال : رواه ابن وهب ، عن مالك فلم يقل في الإسناد : عن جده

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث