الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الضحايا

2373 - ( 10 ) - حديث عقبة بن عامر : { قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ضحايا ، فصارت لي جذعة ، فقلت : عناق ، فقال : ضح به }. متفق عليه بلفظ : { قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ضحايا ، فصارت لعقبة جذعة ، فقلت : يا رسول الله أصابني جذع فقال : ضح به أنت }. وفي رواية : { فبقي عتود } ، وللبيهقي : { ولا رخصة لأحد فيها بعدك }.

2374 - ( 11 ) - حديث البراء بن عازب : { أن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 254 ] سئل عما لا يجزئ من الضحايا ، فقال : العرجاء البين عرجها }ويروى : { البين ضلعها }{ و العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي } مالك وأحمد وأصحاب السنن ، وابن حبان والحاكم والبيهقي .

وادعى الحاكم أن مسلما أخرجه ، وأنه مما أخذ عليه ; لأنه من رواية سليمان بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن فيروز ، وقد اختلف الناقلون عنه فيه ، هذا كلام الحاكم في كتاب الضحايا ، وساقه في أواخر كتاب الحج من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن فيروز ، عن البراء ، وقال : صحيح ولم يخرجاه ، وهو مصيب هنا مخطئ هناك ، ولفظ أبي داود والنسائي في هذا الحديث ، عن عبيد بن فيروز سألنا البراء بن عازب عما لا يجوز في الأضاحي ؟ .

فقال : { قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه ، وأناملي أقصر من أنامله ، فقال : أربع - وأشار بأربع أصابعه - لا تجوز في الأضاحي : العوراء بين عورها ، والمريضة بين مرضها ، والعرجاء بين ضلعها ، والكسير التي لا تنقي . قال : قلت : فإني أكره أن يكون في السن نقص ؟ . قال : ما كرهت فدعه ، ولا تحرمه على أحد }. وفي رواية للنسائي : { والعجفاء بدل الكسير }.

( تنبيه )

قوله : لا تنقي بضم التاء المثناة فوق وإسكان النون وكسر القاف أي [ ص: 255 ] التي لا نقي لها بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ يقال هذه ناقة منقية أي فيها نقي وهو المخ .

2375 - قوله : ورد النهي عن التضحية بالثولاء . قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط : هذا الحديث لم أجده ثابتا قلت : وفي النهاية في غريب الحديث ، عن الحسن : لا بأس أن يضحى بالثولاء مثلثة الثاء مفتوحة مأخوذ من الثول وهو الجنون .

2376 - ( 12 ) - حديث علي : { أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن وألا نضحي بمقابلة ، ولا مدابرة ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء }. أحمد وأصحاب السنن ، والبزار ، وابن حبان والحاكم والبيهقي ، واللفظ للنسائي ، وأعله الدارقطني .

2377 - ( 13 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بالمصفرة }. أبو داود والحاكم من حديث عتبة بن عبد السلمي بهذا وأتم منه . [ ص: 256 ] والمصفرة بضم الميم وإسكان الصاد المهملة وفتح الفاء المهزولة

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث